Note: English translation is not 100% accurate
أشباه السياسيين
31 مارس 2015
المصدر : الأنباء
بقلم : علي الفضالة
نبني من الأقوال قصرا شامخا
والفعل دون الشامخات ركام
صوت يعلو هنا وهناك، وأبواق تزمجر في كل صوب، نستمع إليها بامتعاض، فلا آذاننا تتقبلها، ولا عقولنا تصدقها.
بعض الوجوه قد تكون مألوفة لدينا، ولكن لا علاقة لما تقوله بما تفهمه وبما تعرفه وبما هي على دراية به!
شتان بين الشخص وأسلوبه ومنطقه وفكره أبحث عن ترابط فلا أجد، فمن أنتم؟ وكيف ظهرتم على الساحة هكذا؟ ومن أين استنبطتم هذه الكلمات الرنانة والأفكار الخيالية والمصطلحات الوهمية؟
صحيح لقد نسيت، انها الشهرة تريد ذلك وأصبح أقصر طريق لها في زمننا هذا العزف على منظومة السياسة وليت السياسة بكم تفخر، للأسف إنكم أشباه السياسيين.
فهل تعرفون أيها القراء من يكونون؟
هؤلاء أشباه السياسيين هم مثلنا مواطنون عاديون لا يفرقون عنا كثيرا، يمتهنون نفس الوظائف الحكومية التي نمتهنها، وقد تدرج البعض منهم في منصبه وحقق مكانة مرموقة، بدأت دماء السياسة تتدفق في شرايينه، والبعض الآخر من أشباه السياسيين مازال في مكانه ومنصبه ووظيفته، إلا أنهم فجأة، وبينما الوطن يئن من بعض أوجاعه، وجدوا السياسة طريقا للتسلق على آلامه، وكسب أصوات الجماهير من حولهم، وكأن السياسة لعبة يلهو بها من يشاء دون علم ولا دراية ولا هدف!
هؤلاء أشباه السياسيين..
بدأوا بترسيخ مفاهيم خاطئة وأفكار ساخطة في أذهان من يسير على خطاهم ويصفق لهم ضد من يخالفهم الرأي.. حتى ولو أدى ذلك إلى هدم مؤسسات الدولة.. وزعزعة الأمن والاستقرار فيها
والأدهى من ذلك وأمر أنهم ينسبون تصرفاتهم هذه للديموقراطية..
فهل الديموقراطية تعني أن نحرق بعضنا بعضا؟
وأن نطعن في فلان وعلان؟
وأن نصنف الشعب إلى فصائل وأحزاب؟
هل الديموقراطية تعني أنني حين أصل إلى المجلس بإمكاني أن أحكم يدي على رقبة الحكومة وأتصرف بشؤون الشعب كيفما أشاء؟
هل الديموقراطية تعني أن أكون معارضا.. فقط من أجل المعارضة والتهكم على كل قرار ومرسوم وأن أخالف القانون؟
إخواني..
هل تعلمون ما سبب اعوجاج حال البلد؟
هل تعرفون ما سبب توقف التنمية والتطور والنهضة فيه؟
هل تدركون لماذا أصبح مستوانا متدنيا مقارنة بنظائرنا في الدول المجاورة؟
كل هذا بسبب إصغائنا لأكاذيب هؤلاء أشباه السياسيين..
أصبح كل همنا ماذا قال حتى نصفق له..
متناسين أن هناك بلدا ينتظر منا إجابة عن سؤال.. ماذا فعل؟
ماذا قدم للكويت؟
فتبا لكرسي يغير النفوس ويغلفها بالسواد..
وتبا لمنصب أعمى بصيرة صاحبه فأصبح الوطن آخر همه..
وعذرا..
لكل من يقول إنني عندما أنتقد تصرفات البعض.. بأنني أدافع عن الحكومة.. لا والله.. فأنا أدافع عن بلدي بالدرجة الأولى فمصلحة الكويت تهمني قبل كل شيء.