بقلم: علي الرندي
الشعب الصيني من أذكى شعوب العالم لأنه يعرف من أين تؤكل الكتف ويجيد استغلال الأمور بشكل خرافي ولا يخفى على أحد أن أفراد هذا الشعب العريق القديم والبالغ عددهم الآن ما يزيد عن المليار ونصف المليار نسمة ولا يضيقون ذرعا بأعدادهم المهولة وأرقامهم المجهولة لأن مصانعهم ومنتجاتهم كثيرة وغير معقولة ولكنها فعلا من الناحية التقنية رائعة.
منتجات دول جنوب شرق آسيا وخصوصا الصين تغزو العالم كله بجدارة واقتدار فائقين، وأخص بالذكر غزوها للعالم العربي الذي وصل به الأمر لدرجة أن يستورد من الصين كل شيء من الإبرة إلى الصاروخ.
وعندما نستورد منهم ماكينة الخياطة والغسالات والثلاجات والتلفزيونات والسيارات فقد يكون لنا بعض العذر، لعلمي التام أن هذه الصناعات تعتبر ضربا من ضروب المستحيل في عالمنا العربي، علما بأن هذه الصناعات أصبحت صنعة عاجز في أغلب دول العالم نصف المتحضرة.
ولكن عندما تصل بنا الدرجة من السذاجة بحيث نستورد من الصين العبايات والحجابات والصناعات البلاستيكية والطاقيات والغتر فهذا ما لا يمكن أن يطاق ولا أن يستوعبه عاقل محب لبلاده وخائف على مستقبلها الصناعي والاقتصادي.
لهذه الدرجة بدأ الصينيون يهتمون بالمسلمين كما يحرصون على ألا يكف المسلم عن ذكر الله تعالى فصنعوا له المسابح الجميلة والمصليات الحريرية الناعمة الفخمة التي تصدرها له بالشيء الفلاني
اذا لازلنا نحن العرب قططا يموء كل منا في وجه الآخر ويريد أن يهبشه في فمه وانفه وصارت الصين وجاراتها نمورا بفضل ذكائهم، أليس لنا من يقظة تخرجنا من تلك الغيبوبة الرهيبة التي نغط فيها؟
[email protected]