Note: English translation is not 100% accurate
الحرمان
15 مارس 2009
المصدر : الأنباء
بقلم : علي الرندي
علي الرنديتحدثت في مقالة سابقة عن الانترنت وايجابياته وسلبياته، وتكلمت أيضا عن فئة الشباب التي تجعل من هذا الاكتشاف اما نعمة أو نقمة.
ولكنني مع الأسف وأكرر مع الأسف لأن المصيبة أعظم عندما نلاحظ ان من يستخدم الانترنت ليسوا فئة الشباب او المراهقين فقط ولكن من يستخدم الانترنت بصورته السلبية وليست الايجابية هم فئة الكبار او من يطلق عليهم الراشدون، هذه الفئة التي من المفترض ان تكون مسؤولة عن تربية الأولاد وتنشئتهم التنشئة الدينية الصحيحة وتعليمهم المبادئ والقيم المثلى، فكيف تكون هذه الفئة مثلا أعلى لأبنائنا في كل شيء؟!
فقد لاحظت ان معظم الرجال والنساء ممن تخطوا سن الأربعين يجلسون أمام شاشات الكمبيوتر لساعات وساعات طويلة منشغلين بالشبكة العنكبوتية تاركين أولادهم وأعمالهم، وهذا ليس للاطلاع او الثقافة من خلال هذه الشبكة ولكن لكي يدخلوا الى ما يسمى بالـ CHAT. وهذا الموقع عزيزي القارئ يستخدم في التعارف والتحدث الى اشخاص آخرين في اي مكان في العالم ويمكّن مستخدميه من رؤية الشخص الآخر والتعرف عليه ومعرفة عادات وثقافات وحضارات الآخرين.
ولكن بكل أسف نجد ان كبار السن يستخدمون هذه المواقع للتعرف على الفتيات الصغيرات او النساء غير المحترمات والدخول معهن في علاقات محرمة وغير مقبولة والدخول الى المواقع الاباحية وعدم الاكتراث بالعواقب الوخيمة من وراء السير في مثل هذه الأشياء غير المقبولة دينيا واجتماعيا والتي تتمثل في امكانية ان يكذب كلا الطرفين على الآخر، حيث يتحدث اليه دون معرفة حقيقته او شخصيته او التحدث بصدق عن شخصيته وكيانه.
وكم من المشاكل وقعت بسبب عدم تفهم حقيقة الـ CHAT ولماذا أوجد هذا الموقع، وكم من البيوت تهدمت وكم من رجل ترك زوجته وكم من زوجة انفصلت عن زوجها بسبب الاستخدام السيئ لهذا الموقع! وهناك العديد من حالات النصب التي تم استخدامها من خلال مواقع الـ CHAT وكم من زوج ترك زوجته وهجرها لمعرفة نساء باغيات او فتيات صغيرات اوقعن هؤلاء الرجال في مجال الرذيلة وتهدمت الأسرة من خلال هذه المواقع وكم من زوج انفصل عن زوجته بسبب خيانتها له وتعرفها على رجال آخرين وتركها اولادها واسرتها، فقد اصبح الطلاق في المجتمع الكويتي شائعا ومنتشرا جدا وقد كان الانترنت وموقع الـ CHAT سببا كبيرا في وجود حالات الطلاق.
وادعو من هذا المنبر وأطالب كل رجل رشيد وامرأة محترمة بان يتقوا الله في اسرهم واولادهم وان يكونوا القدوة الحسنة والمثل الأعلى وان يعودوهم على سلك الدروب الصحيحة واستغلال التكنولوجيا الاستغلال الأمثل.