بقلم: عواطف القلاف
يحق للمرأة العربية ان تفخر بما حققته خلال العقود الثلاثة الأخيرة من انجازات كبيرة تحسب لها في جميع المجالات، ولعل أولها تغيير نظرة المجتمع إلى دورها البناء في المجتمع من مجرد فرد ضمن الأسرة تقع عليها أعباء تربية الأبناء وأداء بعض الأعمال المنزلية إلى إنسانة تتمتع بدور رئيسي وجوهري في المجتمع بدءا بدورها كأم تدير الأسرة وتسهم بتربية الأبناء وتنشئتهم التنشئة الصحيحة وتسهر الليالي لتعليم أبنائها.
كما إن تعلم المرأة الخليجية ساعد على أن تبحث عن حقوقها وان تبذل الكثير من الجهود للوصول إلى أهدافها وتحقيق مكتسباتها السياسية من مجرد وعود وآمال وطموحات إلى واقع عملي فكان لها أن دخلت مجال العمل والعطاء إلى جانب أخيها الرجل والتي لم ولن تقل عنه في البذل والاجتهاد للإنجاز، وهذا ما أثبتته وبجدارة مشهودة في جميع المجالات التي خاضتها، فهي أولا الأم التي أنجبت وربت، وهي المعلمة التي أبدعت وأنشأت الأجيال من أبناء الوطن، وكلنا يشهد بذلك للمعلمات اللاتي علمننا من الحرف إلى الكلمة إلى الدرس وعلمننا معنى العطاء ومعنى حب الوطن، المرأة هي المهندسة والمحامية والأديبة والطبيبة والممرضة والفنانة والإعلامية والعاملة والرياضية، إنها ابنة الوطن إنها نصف المجتمع بدورها وانجازاتها ومربية للنصف الآخر.
لقد نجحت المرأة الخليجية في جميع المجالات وكان للمرأة الكويتية الدور الريادي بين نظيراتها في الوطن العربي عموما ومنطقة الخليج العربي خصوصا، فتميزت بالوزارة ونالت ثقة أبناء الكويت بالوصول إلى قبة البرلمان وكانت جديرة بهذه الثقة من خلال طرحها الراقي وشمولية المشكلات التي كن يسعين إلى حلها ولأن المرأة هي الأقرب إلى احتياجات الأسرة والمجتمع حيث لا يمكن لأي دولة في العالم النهوض بغير الاهتمام بهما فالأسرة هي المكون الأول للمجتمع والمجتمع هو المرآة العاكسة لوضع الدولة ومدى تقدمها وتطورها أو تخلفها وبؤسها.
إن الدور الذي تقوم به المرأة في الجمع بين العمل وواجبات البيت يستحق الإشادة مع ما يلاقيه ذلك من نتائج ايجابية ناجمة عن جهود كبيرة جعلت من المرأة قيادية ناجحة في جميع المجالات وآخرها المجال السياسي فعندنا الأستاذة الجامعية والأكاديمية والسفيرة والديبلوماسية والوزيرة والنائبة والمستشارة، وأمنياتي بالنجاح والتوفيق للنائبات الثلاث الفائزات بعضوية مجلس الأمة الكويتي وان يحققن برامجهن الانتخابية وان يفين بوعودهن للناخبين، وكذلك استمرار نجاح المرأة في المجلس البلدي، كما أبارك للمرأة العمانية الشقيقة بفوز أربع سيدات بأول انتخابات بلدية في سلطنة عمان الشقيقة وان يكن عند ثقة الناخبين بهن لتستمر تجربتهن وينلن المزيد من النجاح. كما أبارك للمرأة السعودية بتوجه القيادة في المملكة العربية السعودية في مبادرة حكيمة من خادم الحرمين الشريفين لمشاركة المرأة في الحياة السياسية وبتخصيص خمسة مقاعد في مجلس الشورى، متمنيين لهن التوفيق بمشاركتهن السياسية للنهوض بالمملكة وبالمرأة والأسرة السعودية.
[email protected]