Note: English translation is not 100% accurate
العبرة من الصرصور والقطة
18 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
بقلم : بدر الخضري
بدر الخضرينعم، القصص لها تأثير مميز في تغيير نفوس الناس وتقوية الاخلاق الفاضلة او تثبيت القيم الايجابية المفيدة في حياة الانسان، كما ذكرنا في مقال سابق.
نستكمل بطرح بعض القصص الطريفة عن الحيوانات التي تعيش بيننا:الصرصرة: سألوا العارف الكبير أبوالحجاج الاقصري يوما: من كان معلمك؟ فقال في جوابهم: كانت الصرصرة معلمتي.
اعتقد الحضار أنه يمزح ولكنه اضاف جادا: انني لا امزح فسألوه: كيف كانت الصرصرة معلمتك فأجاب الشيخ: كنت يقظا في احدى ليالي الشتاء الباردة فرأيت هذه الصرصرة تحاول التسلق على قاعدة المدفئة، ولكن القاعدة كانت مصقولة بحيث لا تؤثر فيها مخالب الصرصرة.
ولكنها كلما فشلت مرة كانت تحاول التسلق مرة اخرى فأحصيت لها سبعمائة محاولة ولكنها لم تمل ولم تتعب فعجبت من امرها، وكانت الصرصرة على هذا الحال، حتى نهضت لاداء صلاة الصبح، وخرجت من البيت، فلما رجعت الى البيت بعد الصلاة رأيتها جالسة على قاعدة المدفئة، فعلمت انها انتصرت في النهاية.
لا شك ان الانسان الواعي يستطيع ان يأخذ العبرة من هذا الحيوان «الصرصور» او ما يطلق عليه باللهجة الكويتية «زيهوي»، الصبر والعزيمة والارادة من أجل الوصول الى شيء رسمه في حياته وذلك من خلال المثابرة والجد والاجتهاد ومواصلة الامل للوصول الى ما يصبو اليه في حياته.
القطة الشرسة: كان لمحمد بن احمد البغدادي قطة يعطيها مقدارا من اللحم يوميا، وفي احد الايام ذهبت القطة قاصدة قفسا من الحمام كان في بيت الجيران، ولكن الجيران اصطادوها وقتلوها وحنطوها ووضعوها فوق قفس حمامهم.
وفي يوم ذهب صاحب القطة الى بيت جاره فرأى قطته محنطة فوق القفس، فقال لنفسه: لو كانت هذه القطة قانعة بما كنت اعطيها من اللحم لما اصابها هذا البلاء، ولكن الطمع قد اوقعها في شباكه فذهبت الى بيت الجار قاصدة حمامهم، ففقدت بذلك حياتها.