مازلت مستغربا من حكومتنا الرشيدة بحرصها غير المبرر على التقارير الأميركية التي تصدر من قبل منظمات وهيئات وجمعيات غير حكومية تسيء إلى مكانة وسمعة الكويت في بعض التجاوزات والانحرافات غير المؤثرة على بعض سياساتها المتزنة. فمعظم التقارير المنشورة تعتمد مصادرها على ما ينشر في صحفنا المحلية التي تعمل بعضها من أجل الإثارة والتسويق الإعلامي لبعض القضايا الهامشية، فمثلا قضية «نظام الكفيل للوافدين» يطلب البعض محاربتها أو عدم التوسع فيها لما لها من ضرر على سمعة الكويت.
فحينما كنت عضوا في الهيئة الإدارية في رابطة أعضاء هيئة التدريس للكليات التطبيقية طالبنا بإلغاء نظام الكفيل بالنسبة لأعضاء هيئة التدريس العاملين بالتطبيقي، من منطلق انه لا يجوز حجز جوازاتهم، خاصة عندما يتعرضون لحالات طارئة خلال العطلة الأسبوعية، وقد تحقق ذلك بإلغائه. ان الكثير من الذين يتابعون الأحداث والقوانين لدينا في الكويت لا يعلمون بقوانين الدول الأخرى، فمثلا في الولايات المتحدة الأميركية لا تسمح لأي طالب كويتي بمغادرة الجامعات التي يدرسون فيها، لزيارة أهلهم أو حينما يتعرض أحدهم لمشكلة، فلا يستطيع العودة الى الجامعة بعد مغادرتها الا بعد أخذ نموذج خاص يسمح له بالعودة مرة أخرى وان خرج دونها لن يسمح له بالدخول وتتم متابعة الشخص أمنيا، هذا نوع من أنواع نظام الكفيل.
فمن المعروف ان أميركا أصبحت صارمة حاليا أكثر من السابق بسبب العمليات الإرهابية التي حدثت، ونفس هذه الحالة توجد بالكويت، فإذا مرت ستة أشهر للوافد خارج الوطن لا يستطيع الدخول مرة أخرى.
اذن إلغاء نظام الكفيل يعتبر نقلة حضارية في حفظ حقوق الإنسان، خاصة مع أصحاب الشهادات العليا من التخصصات العلمية والأدبية النادرة أما غير ذلك فيجب الوقوف أمامه حتى لا تصبح المسألة سائبة في الأمن الداخلي للوطن.
فاكهة الكلام: قال رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون في رسالة الى أحد الاحتفالات الخيرية «ان الظلم في أي مكان هو اعتداء على العدالة في كل مكان».
[email protected]