قصة توضح كيف يتعامل المجتمع الياباني مع مشاكله الاجتماعية والتي تدور حول أسرتين يابانيتين تقطنان بجوار بعضهما البعض من فترة كبيرة، خلال تلك الفترة احتاجت أسرة من هاتين الأسرتين أن تترك طفلها عند الأسرة الثانية فترة من الزمن وتركته بالفعل واعتنت به الأسرة الثانية دون أي مقابل مادي، وخلال تلك الفترة غرق طفل الأسرة الأولى في البحيرة.
كان رد فعل الأسرة الأولى طبيعيا بسبب حزنها على طفلها فقامت برفع قضية على الأسرة الثانية تطالب بتعويض عما حدث لابنهم، وبالفعل حكم القاضي بدفع التعويض.
لكن القصة لم تنته هنا، حيث بدأت الضغوطات الاجتماعية على الأسرة التي قامت برفع القضية فبدأت تتلقى مكالمات هاتفية ورسائل إلكترونية تندد بفعلتهم، وتدخلت جمعيات النفع العام للضغط على الأسرة وحدثت مقاطعة لهم من الجيران ولم يذهب أحد إلى المطعم الذي تديره الأسرة ورضخوا للمجتمع وأوقفوا تنفيذ الحكم ولم يأخذوا أموالا من الأسرة الثانية.
بغض النظر عن كون المجتمع كان على صواب في ذلك أم لا، إلا أن طريقة الاحتجاج نفسها كانت متحضرة فلم تحدث تظاهرات أو حذف (عقل) ولم يتعرضوا لتلك الأسرة ولم يؤذوهم بأي شكل من الأشكال، كما أنهم لم يأخذوا موقفا سلبيا في ذلك بل اتفقوا جميعا على الحل وتعاضدوا معا لتحقيق هدفهم.
الجدير بالذكر أيضا أن من ساعدهم على ذلك جمعيات مدنية عامة بدلا من أن يقوموا بإدخال وسطاء خاصين يتكلفون أموالا طائلة.
وكانت تلك نهاية القصة بتنازل الأسرة التي توفي ولدها عن حقوقها المادية وعودة كل شيء إلى طبيعته مرة أخرى.
كانت وجهة نظر المجتمع في ذلك أنه إن أخذت تلك الأسرة المبلغ المالي فلن توافق أي أسرة بعد ذلك على أن تعتني بأطفال أسرة أخرى خوفا من أن تتعرض لأي مشكلة مع الأسرة التي تعتني بأطفالها لأي سبب من الأسباب، ولذلك قام اليابانيون بذلك نشرا للتسامح والتعاون وتقليلا للخوف ما بين الأسر.