عادة ما ينشر اليابانيون طموحهم وأحلامهم الجديدة عن طريق غرسها في النشء من خلال المانغا (مجلة الرسوم الكرتونية المصورة) لما لها من شعبية كبيرة عندهم، وتتحول المانغا بعد ذلك إلى مسلسل كرتوني ينتشر بين النشء الياباني مع الفكرة والحلم ليزرع الفكرة فيهم، ومن ثم تبدأ الفكرة بالانتشار وبعد أن كانت حلما واحدا يقوم المجتمع كله بتحقيق الحلم.
كانت لعبة البيسبول أشهر لعبة رياضية في اليابان، ولكن كرة القدم كما هو معلوم أشهر لعبة عالميا، فلكي تدفع الحكومة النشء للاهتمام بتلك اللعبة أتت فكرة مانغا كابتن تسوباسا كما يسميه اليابانيون، أو كابتن ماجد كما هو معروف بالدول العربية، وتحولت المانغا إلى مسلسل كرتوني تتمحور قصته من طالب بالابتدائية يحب كرة القدم، ويكون فريقه وتتسلسل أجزاؤه حتى يحصل على كأس العالم، وبعد ظهور كابتن ماجد ظهر نشء ياباني يهتم بكرة القدم ويحبها، وانتقلت اليابان نقلة كبيرة جدا في تلك اللعبة وبدأت في إحراز العديد من الجوائز والفوز في العديد من المسابقات.
وإذا نظرت إلى حال اليابان في كرة القدم قبل ظهور كابتن ماجد في العام 1981 وبعد ظهوره ستعرف الفرق مباشرة وكيف أثر في اليابان. وبالطبع لم يكن ذلك بفعل كابتن ماجد فقط ولكن كابتن ماجد كان هو الانطلاقة لنشر الحلم.
وهذه الطريقة اليابانية في الاهتمام بغرس الأفكار الإيجابية لدى أطفالهم لأن المجتمع لا يتغير في ليلة وضحاها والجيل الناشئ هو أساس التغيير، فمن ناحيتنا يجب أن ننظر إلى أفكار أجيالنا القادمة وإن نظرنا إلى أفكار جيلنا الناشئ حاليا فسنصدم بالأفكار الموجودة لديهم، ولذلك يجب علينا نشر الأفكار الإيجابية قدر الإمكان لتحسين تفكير النشء وربما يكون حلمك أنت هو بنيان الأساس فإن كانت هناك لديك تجربة إيجابية يجب نشرها بكل الطرق لعلها تصبح حلم مجتمع.
وفي النهاية، ليس معنى أن ننشر الإيجابي ألا ننقد السلبي بل يجب أن ننقد السلبي ونعترف بأخطائنا، ولكن مع عدم نشر الأشياء السلبية، ونشر الإيجابية بشكل أوسع وأكبر.