عندما يدخل المصلح ولديه المكنة القانونية والأدوات التنفيذية ويكون مسلحا بإرادة مخلصة وصادقة للإصلاح وتأطير بؤر الفساد، عندما يدخل هذا المصلح وهو هنا سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد إلى ميدان العمل الوطني الذي أضحى مملوءا بخلايا الفساد والمفسدين الذين يرتبطون دائما بعلاقة طردية وثيقة وحساسة للغاية مع أي خطوات إصلاحية تطرأ على ساحة العمل الوطني فإنهم يتوترون، فإذا زادت الخطوات الإصلاحية وبدأت تأخذ المسار المنهجي المبرمج، فإن هذا مدعاة لتداعي قوى الفساد والإفساد للتضامن والتآزر لمواجهة هذا المصلح والعمل على القضاء عليه وإقصائه عن ساحة العمل الوطني.
لذلك وجدنا تعاضد الشامي مع المغربي في تلك الساحة التي لن تقبل بأي حال من الأحوال استمرار وجود الاثنين معا، فإما أن يطرد المصلح المفسدين، إن شاء الله، وإما أن يتمكن المفسدون من طرد المصلح، لا سمح الله، لذلك فإن مضي المصلح في إصلاحاته يعني خنق الفساد والمفسدين، واستمرار هذه الخطوات وتواصلها وتأطير كل بؤر الفساد فإنه سيؤدي إلى القضاء على الفساد على الأمد المتوسط ما سيؤدي إلى موت الفساد وبالتبعية المفسدون.
وهذا ما يجعل قوى الفساد في وطني الكويت تتداعى وتحارب لحد تعرضها للانكشاف أمام المتابع الواعي، وهذه الحرب إن استمرت بهذه الكيفية فإنها ستزيدهم انكشافا حتى أمام المواطن العادي الذي لطالما انخدع بهم وتخيل أنهم المصلحون والمخلصون من الفساد، فبعضهم توشح هذا الوشاح منذ عقود وأكثرهم توشحه منذ عشر وخمس عشرة سنة وهم يحملون لواء الإصلاح، إلا أن الفساد يتوسع وتكبر بؤره ويكاد يغطي عين الشمس، وهؤلاء مازالوا يحاربون الفساد ويقولون بأنهم. س يوقفونه.. وس.. وس...إلا أن الحقيقة والواقع يؤكدان أن السنين تمضي والفساد يكبر ويتوالد ويتكاثر وهم مازالوا س يتصدون له وللمفسدين حتى تجلت الحقيقة ساطعة عندما ظهرت لجنة إزالة التعديات على أملاك الدولة فجن جنون بعضهم، وعندما تمت محاصرة الفوضى في العلاج بالخارج جن جنون أكثرهم، فجاءت ثالثة الأثافي عندما أقرت خطة التنمية وبدأت عجلتها تدور فوجدناهم يجاهرون بضرورة إقصاء سمو الرئيس واستجوابه على قضايا حدثت سنة 2004 أبو فطيرة وسنة2003 على ما أتذكر وقف البابطين والقضيتين تمتا قبل أن يأتي سمو الرئيس في سنة 2006 وهم الذين كانوا موجودين وقت حدوث الأمرين ومرورهما أمام أنوفهم، إلا أنهم قالوها صراحة يجب أن يرحل سمو الرئيس ومن هنا فإنني أدعو الكويتيين للتضامن والتكاتف لدعم سمو الرئيس ليس لشخصه وإنما لدعم نهجه وإصلاحاته ولا تدعوه يواجه ويلات المفسدين وحيدا، وأتوجه لسموه الكريم هامسا في أذنه الصبر، الصبر فما النصر إلا صبر ساعة، وشادا على يديه قائلا: الكويت وأهلها يستحقون الصبر وتحمل الصغائر التي لا تصدر إلا عن الصغار مهما علت مراتبهم وتقدمت أعمارهم.
[email protected]