أتوجه اليوم إلى سمو رئيس الوزراء الإصلاحي الشيخ ناصر المحمد برجاء وأمل لإعادة وزارة التخطيط لوضعها الذي كانت عليه قبل حلها، من قدرة على الإشراف والرقابة وكبنك للمعلومات لتكون سندا ودعما لخطة الكويت وأهلها التنموية، فهذه الوزارة التي سقطت سهوا وفي غفلة من الزمن عندما تم توزير د.إسماعيل الشطي فكان قراره الأول إلغاء وزارة التخطيط! ورغم بحثي وتمحيصي الناتج عن ألمي وأسفي لهذا القرار لم أجد مبررا أو مسوغا واحدا لا معتبر ولا غير ذلك لإلغاء تلك الوزارة المهمة، ومع ذلك فقد حدث ما حدث ولا نريد أن نتأسى ونحزن على ما فات ولكن نريد اليوم أن نتدبر ونستعد لما هو آت، وبما أننا على أعتاب تشكيل وزارة جديدة فإنني أتطلع لإعادة هذه الوزارة التي أضحى غيابها احد معوقات تنفيذ خطة التنمية وهذا ما كنا قد أشرنا إليه في الكثير من المنتديات والندوات، وجاء بالأمس القريب ليؤكده بوضوح نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير التنمية والإسكان الشيخ أحمد الفهد، وهو المعني بتنفيذ هذه الخطة الإنمائية.
وحقيقة الأمر فإن وجود وزارة التخطيط ضمن الوزارة الجديدة سيعزز الأمل فينا كمواطنين ويكون بمثابة البشرى لنجاح خطتنا الوطنية لتنمية وطننا من حيث المبدأ، أما من حيث الجوهر فإن تمكينها بأدوات الإشراف القانونية على حسن تنفيذ خطة التنمية، وتزويدها بأدوات الرقابة عليها لتحديد مكامن الضعف بالتنفيذ ووضع الخطط البديلة للالتفاف على عقبات ومعوقات التنفيذ ستكون دافعا هاما بل غاية في الأهمية لتجد خطتنا التنموية سبيلا أسهل وأوثق وأهدى لكي تتحول إلى واقع عملي ملموس، كما أن خطتنا العتيدة تكون ناجحة الأهداف فهي بحاجة ماسة لبنك معلومات أمين وصادق، معلومات عن الحاضر والمستقبل القريب والمتوسط والبعيد، لكي يتم تعديل خطتنا الحالية كلما ظهرت حاجة لذلك، وتبنى خططنا المستقبلية وفق الحاجة التي ستقوم وترتكز على هذه المعلومات، لذلك فإنني أتطلع وأتمنى على سمو الرئيس أن يلبي رغبتي هذه إن كانت هذه الفكرة غائبة عنه بسبب هذا الصراخ والنعيق والضوضاء، على الرغم من انني لا أعتقد أنها غائبة عن فطنة وحنكة ورغبة وإرادة سموه الكريم بالإصلاح، هذا مع صادق دعائي بالتوفيق والسداد بالإتيان بوزارة قوية قادرة على الإصلاح والإنجاز ولديها القدرة على التصدي والمواجهة.
[email protected]