Note: English translation is not 100% accurate
أمركم بيدكم أهل الكويت
23 مارس 2008
المصدر : الانباء
بقلم : باسل الجاسر
باسل الجاسر
منذ صدور قرار صاحب السمو الامير والقاضي بحل مجلس الامة، شاهدت الاستبشار والترحيب باديين على محيا جميع المواطنين الذين التقيت بهم وبشكل ملفت للنظر، بل بشكل يكاد يكون غريبا، فالقضية لا تتعلق بمنفعة مباشرة كزيادة الرواتب او ما شابه، ومع ذلك شهدت واعتقد شهد معي الجميع عبارات الترحيب من المواطنين رجالا ونساء شيبا وشبابا، بل ان البعض قرن ترحيبه بعبارة «عساهم ما يردون» والبعض طالب بتعليق البرلمان لمدة سنتين او ثلاث، الامر الذي اكد لي حقيقة كنت ادرك جانبا منها وتتمثل في ان اكثر الكويتيين لا يدركون بصورة واضحة حقيقة ان الدستور الكويتي وضع كل امورهم ومصيرهم بيدهم هم، او بالاحرى بيد الاغلبية منهم، فلماذا يطلب تعليق المجلس وانتم تستطيعون تغيير تركيبة المجلس؟ بل قلبها رأسا على عقب وتخلصون هذا الوطن من هذه التركيبة التي اوصلت بلدنا الى ما هو فيه من ترد وتخلف عن ركب التطور والتقدم الذي تشاهدونه في دول الجوار. وحقيقة الامر وواقعه ان امركم بيدكم يا اهل الكويت وبيدكم وحدكم وليس بيد غيركم، من اي السلطات الدستورية ولا احد سواكم يستطيع ان يحدث تغييرا فعليا، تغييرا يقود لمجلس تملاه الرؤى والاطروحات الوطنية وآليات رقابة وتعاون جديدة تستهدف المصلحة العامة بعيدا عن المصالح الشخصية والحزبية والفئوية المقيتة التي اتلفت حال الوطن والمجتمع، نعم بيدكم يأهل الكويت احداث التغيير الذي ينشده الجميع، فابتداء من صاحب السمو الامير الى الوطن مرورا بمؤسسات وهيئات المجتمع المدني الى جميع المواطنين من كبير ومثقف وتاجر وعجوز وصغير كلهم يتطلعون لاحداث هذا التغيير الذي لا يستطيع احد غيركم يا اهل الكويت احداثه، والكل يتطلع وأولهم الوطن حاضرا ومستقبلا الى من ستوصلون لمجلس الامة، هل نواب على شاكلة واشباه هؤلاء الذين فرحتم بحل مجلسهم أم ستأتون بنواب جدد ودماء جديدة تبعث على أمل جديد وعطاء جديد وطرح جديد ورؤى جديدة تؤسس لبناء قيم برلمانية جديدة بعيدا عن اللغو والحوار المنحط؟ ان الامر بيدكم يا اهل الكويت، فأنتم المسؤولون امام الله والوطن والامير عن مستقبل هذا الوطن، فالامور عادت اليكم كلها لتقرروا ماذا تريدون وما عساكم فاعلين، وهذا بالضبط ما فعله صاحب السمو الامير عندما ارجع امر اعضاء هذا المجلس او بالاحرى اغلبيتهم الى جمهور المواطنين عندما طفح الكيل وما عاد الوضع يحتمل بل صار يهدد وحدة الوطن واستقراره ويتجلى هذا على وجه الخصوص في قوله حفظه الله «صبرت طويلا على تصرفات غير مسؤولة تجاوزت حدودها وبلغت مداها...»، وعند قول سموه «...دعوت الشعب الكويتي الكريم الى اختيار مجلس نيابي، يقوم بدوره في الحفاظ على وطنه وتنميته». سلمت يا صاحب السمو الامير ملاذا ومنجى لهذا الوطن ومواطنيه.. اللهم آمين.