أنكر الكثيرون على النائب الفاضل محمد الخليفة قوله بأن الازدواج له مردود اقتصادي كبير، وهذا الإنكار لا محل له في الواقع، ذلك أننا بالكويت واضحة معاناتنا من مشكلة كبرى اسمها ازدواج الجنسية وهي ليست متعلقة بفئة واحدة من فئات الشعب بل بالكثير من فئاته، وتأتي هذه المشكلة بسبب أن القانون الكويتي يحرم حمل جنسية أخرى مع الجنسية الكويتية، وهناك من الكويتيين حصلوا على جنسية أخرى بسبب المولد في بلد آخر أو بسبب ارتباط عرقي أو بسبب إقامة متواصلة لسنوات، ونظرا لوجود بعض المصالح اضطروا للاحتفاظ بالجنسية الأخرى ما اضطرهم لمخالفة القانون الكويتي الذي يحظر ازدواج الجنسية، علما بأن الجنسية الكويتية تعتبر الوحيدة بحسب علمي التي لا تقبل الازدواج، ولحل هذه المشكلة يجب أن يفتح المجال لازدواج الجنسية ولكن بشروط.
وأهم هذه الشروط أن من خالف القانون في الفترة السابقة وحصل على جنسية أخرى مع «الكويتية» يجب أن يقر بذلك ويرجع كل ما حصل عليه من رعاية وامتيازات تقدمها الدولة لمواطنيها كالرعاية السكنية أرضا أو بيتا أو قرضا إسكانيا أو ترميما وكذلك قرض وهبة الزواج، وكذلك إرجاع ما حصل عليه من مزرعة أو شاليه أو جاخور أو أرض صناعية وما شابه من امتيازات، هذا فيما يتعلق بمن حصل على امتيازات أما من لم يحصل ويريد ازدواج جنسية أخرى مع الجنسية الكويتية فلا بأس أن يقر بتنازله عن أحقيته بكل الرعايات والامتيازات التي تقدمها الدولة الكويتية لمواطنيها مما سلف ذكره وغيرها.
وبذلك نكون قد قمنا بحل مشكلة الكثيرين ممن اضطروا لمخالفة قانون الجنسية وفي الوقت نفسه سنحل مشكلات عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر الإسكان، فمشكلة المزدوجين تقدرها بعض الإحصائيات بربع مليون وأكثر وأقل إلا أننا إذا أخذنا برقم 150 ألف مواطن مثلا، وإن افترضنا أن منهم 50 ألفا فقط حصلوا على الرعاية السكنية وقاموا برد الأرض أو البيت الحكومي، فإننا سنكون قد وفرنا 50 ألف فرصة سكن لأسر كويتية لا جنسية لها ولا ولاء ولا ارتباط لها بغير الكويت، خصوصا أن لدينا على طابور الانتظار لرعاية السكنية ما يقارب الـ 70 ألف طلب، فتخيل قارئي المردود الاقتصادي القيم لحل مشكلاتنا التي يعاني منها شبابنا، كما أن رد فقط مبلغ الـ 4 آلاف قرض وهبة الزواج إذا ما ضرب الرقم 50000×4000=200000000 د.ك، أنه رقم فلكي لم أعرف قراءته ولكنه كبير وذو مردود عظيم على موارد الدولة هذا بخلاف رد المزارع والشاليهات والأراضي الصناعية التي ستوفر الكثير من الفرص لذوي الجنسية والولاء والارتباط الوحيد للكويت.
وواقع الأمر لقد بات من الضروري بما كان حل مشكلة الازدواج بشكل سريع وعملي، فمن أراد الاحتفاظ بالجنسية الأخرى تحت أي ظرف فله ذلك ولكن لا يجوز له أن ينافس المواطن وحيد الانتماء بالرعايات والميزات التي تقدمها الدولة، لأنه ببساطة يتمتع برعايات وميزات تقدمها له الدولة الأخرى، كما أن من حصل على شيء بمخالفة القانون يجب عليه أن يرد ما أخذه دون وجه حق وهذا أمر منطقي جدا ويتسق مع الحق والدستور والقانون، على هذا الأساس فهمت تصريح النائب الفاضل محمد الخليفة بأن حل مشكلة ازدواج الجنسية له مردود اقتصادي كبير، فهل تتبنى كتلة العمل الشعبي أو قوى الأغلبية هذا المقترح لحل ليس مشكلة وإنما بضع مشاكل يعاني منها أهل الكويت وتحقق لهم أكثر من حل لأكثر من مشكلة وبضربة واحدة وخاطفة لنحمل لهم الشكر والعرفان، فهل من مدكر؟
تويتر:
baselaljaser@
[email protected]