بقلم: باسل الجاسر
جاء تصريح رئيس نيابة التنفيذ الجنائي محمد الدعيج للزميلة «الوطن» في الوقت المناسب وأوضح الحقائق للشارع الكويتي والرأي العام، وجاءت عناوينه: أن الأحكام النافذة لا تحتاج إذن المحكوم عليه أو غيره لإلقاء القبض، كتاب التنفيذ إداري بين النيابة وتنفيذ الأحكام ولا يجوز للمحكوم عليه الاطلاع عليه، منذ متى أصبح تنفيذ الأحكام القضائية رهن موافقة المحكوم عليهم ورضاهم؟! أحكام الحبس المشمولة بالنفاذ تلزم رجال الشرطة القبض على المحكوم عليهم بمجرد صدورها ولا تتطلب أي إذن أو موافقة لاحقة من أي جهة لتنفيذها، لا يتعين على رجال الشرطة إطلاع المحكوم عليهم على الأحكام الصادرة بحقهم قبل القبض عليهم، يجوز لرجال الشرطة دخول مسكن المحكوم عليه أو أي مسكن آخر للقبض عليه وبدون إذن، شرط توافر قرائن جدية لديهم أن المطلوب قد اختبأ فيه.
جاء هذا التصريح الصريح الواضح في وقت كانت الساحة متعطشة لمثله ومن السلطة القضائية، فقد شن «المبطلون» وفريقهم حملة تضليل هوجاء ولم تصمد أمامهم الحجج ولا نصوص القانون التي احتج بها الفريق المدافع عن الحق وسيادة القانون ودولة المؤسسات، فقد كانت لديهم قدرات فاقت قدرات وزير إعلام هتلر المقبور جوبلز، وتتفوق على قدرات الصحاف وزير إعلام المقبور صدام، خصوصا في ظل تجاوب وزارة الداخلية مع تضليلهم حتى انهم دخلوا في شبهة تجاوز القانون إرضاء للهارب من وجه العدالة عندما قاموا مرة بإحضار صورة من كتاب التنفيذ الإداري بين النيابة العامة وإدارة تنفيذ الأحكام، ومرتين بعدها أحضروا له الكتاب الأصلي ما أوقع الناس في شك وزاد شقة الخلاف بينهم بسبب التجاوب، بل تستطيع ان تصفه بالتناغم، في تنفيذ الأدوار ما بين «الداخلية» والمحكوم عليه، فهذا يطلب طلبا مخالفا للقانون وبدل أن تقوم «الداخلية» باعلان أن طلبه مخالف للقانون تقوم بإرسال صورة الكتاب، ويرفض وتقوم بعدها بإرسال اصل الكتاب، أليس في هذا ما يثير الشكوك والريبة؟! بل انه ما مصير المجرمين الصادرة بحقهم أحكام قضائية بالسجن ان طلبوا مثل هذا الكتاب هل ستلبي «الداخلية» طلبهم أم انها ترى لهذا المدان وضعا خاصا فوق القانون، بل لماذا جاهدت وزارة الداخلية لإضفاء الشرعية على طلبات هذا المدان الهارب من وجه العدالة، المخالفة للقانون؟!
وواقع الأمر أن معالجة وزارة الداخلية لهذه القضية لم تكن معالجة سيئة وخاطئة فحسب بل كانت معالجة تثير الشكوك والشبهات بتواطئها، أو بالأحرى بعض قياداتها، مع المدان وفريقه من المبطلين، أدت لتضليل الناس وأوجدت إحساسا بأننا في بلد يحكم بالهوى والمزاج وليس وفق قانون واضح يفترض ان وزارة الداخلية تمارسه منذ سنين طويلة، ما يتطلب منها بيانا يوضح الحقائق كلها وفي مقدمتها ما جرى من محاولة غوغائية آثمة لاقتحام مخفر منطقة الأندلس.. فهل من مدكر؟!
[email protected]
@baselaljaser