منذ بضعة أشهر وبعد اتضاح ماهية أغلبية مجلس الأمة.. أتابع بقلق وأشاهد بحسرة استهداف الشرفاء من القياديين في هذا الوطن، بالأمس رأينا أحدهم يطاح به وهو الكابتن سامي النصف عن منصبه على رأس مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية، حيث تم إيقافه عن العمل دون سند قانوني وشاهدنا كيف تمت عملية إعادة تشكيل مجلس إدارة بشكل مملوء بالشبهات، وهذا ما كان ليحدث لولا وجود تغطية نيابية واسعة من قبل فريق الأغلبية في هذا المجلس، وهذا لم يأت بصورة مفاجئة وإنما سبقته إرهاصات منها التعطيل ووضع العقبات في طريقه والنقد غير الموضوعي الى ان جاء قرار الإيقاف.
وهذه الإرهاصات نراها هذه الأيام تتجه إلى أكثر من قيادي منهم اللواء عبدالفتاح العلي من خلال بث إشاعات وأكاذيب، تمهيدا للانقضاض على هذا الرجل الذي أضحى أيقونة تطبيق القانون الذي يطالب بتطبيقه أهل الكويت بحزم وعدالة ومساواة كما فعل، فأعاد لقانون المرور الكثير من هيبته المفقودة وسيستعيدها كاملة بإذن الله، ولكن يحتاج لبعض الوقت وسيحصل عليه بفضل العزيز القدير ثم وجود الشيخ محمد الخالد الرجل الوطني المخلص الذي يوفر الحماية لأبنائه في وزارة الداخلية، لاسيما المخلصين منهم.. هذا على الرغم من أنني أراقب وأشاهد خلف الكواليس ما تخطط له قوى الفساد من استهداف لوزير الداخلية.
وشاهدنا كيف تم استهداف السيدة الفاضلة صفاء الهاشم في الجلسة المخصصة لمناقشة استجوابها لرئيس الوزراء فإذا بأحدهم يترك الاستجواب ومحاوره ويتهجم عليها بصورة شخصية بعيدا عن الاستجواب ومحاوره بادعاء استيلائها على المال العام ولو كان صادقا لاستجوب وزير المالية، فهو الذي سهل أو على الأقل صمت عن تحصيل المال العام الذي استولت عليه، أو انه ذهب للنيابة العامة بالمستندات التي ادعى وجودها لديه لاستعادة المال العام وبما انه لم يفعل ولن يفعل فإنها أكاذيب تستهدف تشويه هذه الفارسة الكويتية التي نطقت ومازالت بلسان حال الكويتيين المتذمرين بل الغاضبين على برنامج عمل وأداء الحكومة التعيس.
كما اننا نرى الهجمة غير المسبوقة على وزيرة الشؤون التي ملأوا الدنيا إشاعات عليها وحولها، فتارة كبار السن يقبلون يدها وتارة محاباتها للقبيلة، ولم يقدم أحد مستندا واحدا على صحة ما يشيعون، بل اننا رأينا استجوابا يقدم لها لم يتطرق أبدا لمثل هذه الاتهامات وكل ما رأيناه هو «كوبي بيست» من استجواب النائب رياض العدساني للوزير السابق الرجيب قبل توليها الوزارة والحقيقة أن السيدة الفاضلة لم تقم بالتوقيع على استثناء واحد في تصاريح العمل، وأنها أحاطت نزلاء دور الرعاية برعاية غير مسبوقة، وأنها تصدت لفساد وسرقات بعض مجالس إدارة الجمعيات التعاونية ما أدى إلى تضرر مصالح الفاسدين.
هذه أمثلة سريعة وغيرها كثير ولكن لا يتسع المقال لذكرها، أذكرها للتدليل على اتساع رقعة الفساد وسطوة الفاسدين في هذا الوقت التعيس، ورغم إحباطي وتشاؤمي من أغلبية أعضاء مجلس الأمة، إلا أنني على ثقة بأن القوي القدير لن يخذل المخلصين في خدمة الكويت وأهلها، ولن تخذل قدرته جل وعلا أهل الكويت الطيبين بالخلاص من شراك الفساد والفاسدين الذي بات يطبق على الكثير من مقدراتهم.
[email protected]
@baselaljaser