قرار المملكة العربية السعودية بوضع جماعة الإخوان المسلمين على قائمة الإرهاب، قرار حكيم وصائب وجاء في وقت صار الإرهاب بالفعل مشكلة عويصة تواجه المجتمعات الإسلامية وتهدر الدماء المسلمة التي حرمها الله عز وجل.
هذا من جانب، ومن جانب آخر إفساد عقول الشباب وجرهم للانخراط في صفوف الإرهابيين، ناهيك عن تلويث سمعة الإسلام عالميا وجعله دين دماء بالوقت الذي هو دين الرحمة واحترام الآخر.
في هذا الوقت العصيب جاء القرار السعودي الحكيم بحق هذه الجماعة التي افسدت الكثير من مفاهيم الاسلام الحقة، رغم نكرانهم وإدانتهم للإرهاب المستمر والمتواصل من باب التقية، فهم يقولون انهم جماعة دعوية ولكن لها ذراعا سياسية معلنة، ولهم أيضا ذراع عسكرية غير معلنة، يتبرأون منها دائما للخروج من الملاحقات الجنائية، ولكن في واقع الأمر الإخوان خرج من عباءتهم كل الجماعات الإرهابية الموجودة على الساحة ومنذ السبعينيات، بل انك لن تجد إرهابيا إلا وأمامه سيد قطب، وهو الذي يعتمد ويستند اليه جميع الإرهابيين في فتاواهم التكفيرية للمجتمعات الإسلامية واستباحة دمائها وحرماتها.
وهذا السيد قطب كان قائد الذراع العسكرية لجماعة الإخوان في مصر بالستينيات وهو الذي قام بعمليات إرهابية آنذاك، ورغم تبرؤ الإخوان منه اتقاء للملاحقات إلا أنه كان ولايزال أيقونة فكرهم الضال، لذلك فمن أراد مواجهة الإرهاب فيجب أن يواجه أساسه وبذرته، فما داعش والنصرة والقاعدة إلا أشجار خبيثة لما بذرته جماعة الإخوان، فهل يعقل مواجهة هذه الأشجار الخبيثة وترك بذورها بالأرض لكي تنبت المزيد من الأشجار الخبيثة التي سفكت دماء المسلمين وكفرتهم؟
لقد واجهت المملكة الإرهاب وتمكنت من التغلب عليه ولكنها مازالت مستهدفة منه وستظل مادام الإخوان موجودين فان فكرهم الضال سيفرخ وينتج المزيد والمزيد من الإرهاب والإرهابيين، لذلك فإنني أعتقد جازما أن المملكة اتخذت القرار الصائب الحاسم، وان تم تنفيذه بذات الحسم وبدعم من شيوخ الدين لرد وتفنيد مزاعم الإخوان فيما يتعلق بتكفير المجتمعات، وتم اجتثاث فكر هذه الجماعة الضال فان المملكة ستقضي على الإرهاب قضاء مبرما وستتخلص وتخلص الإسلام والمسلمين بل البشرية جمعاء من شرورهم.
[email protected]
baselaljaser@