فيما الحكومة وأغلبية أعضاء مجلس منهمكون في البحث عن حل للمشكلة الإسكانية التي تفاقمت وبلغت حدا غير مسبوق في مؤتمر دعا له مجلس الأمة لحل القضية الإسكانية، خرج علينا في هذه الأثناء وزير الأشغال بتصريح مقتضب يقول فيه: ان المشكلة الإسكانية لن تحل، وفي هذا المؤتمر الذي لم أتوقع له نجاحا ومع ذلك منحنا الفرصة وقلنا عل وعسى، ذلك ان من أوكل إليه تنظيم المؤتمر هو اتحاد العقاريين وهم عنصر مهم من المشكلة «وهنا لا ألومهم لدفاعهم عن مصالحهم»، ولكن اللوم كل اللوم على من أوكل إليهم تنظيم المؤتمر، لذلك رأينا وسمعنا في هذا المؤتمر خطابات ملئت بالأماني والآمال ولكنها خلت تماما من الحلول ولا حتى مشاريع الحلول، وانتهى المؤتمر، وذهبت خطاباته أدراج الرياح.
والحقيقة انه لا الحكومة ولا المجلس لديه رؤية أو إرادة حقيقية لحل هذه المشكلة، لأنهم ببساطة يبحثون عن حلول خاصة تعتمد على الشركات المحلية، وهذه الشركات لا تملك إمكانيات حلها، فهي اكبر من إمكانياتها وقدراتها وحلها يرتبط ارتباطا وثيقا جدا بالشركات العالمية الكبرى التي تقدم بعضا منها للحكومة لحلها شريطة ان يكون التعاقد مع الحكومة بشكل مباشر بعيدا عن الوكلاء والوسطاء.. وقرار مثل هذا يخرج عن قدرة الحكومة وأغلبية المجلس لأنه سيغضب البعض ويفقدهم «الحكومة والمجلس» رضاهم ويستجمع عليهما غضبهم، لذلك اتخذوا القرار بالصبر على غضب اكثر من 100 ألف أسرة اتقاء لغضب فئة قليلة، والله المستعان.
وهذا ما يبدو أن وزير الأشغال يعرفه تمام المعرفة، لذلك صرح بهذا التصريح المقتضب الذي رأه الكثيرون غريبا من حيث التوقيت.. لذلك فإنني أقول لأحبائي وأهلي أهل الكويت، وخصوصا ممن تطحنهم أزمة الإسكان سيدات ورجالا وأطفالا، إكراما لفئة قليلة من أهل الكويت، أقول والألم يعتصر قلبي: لا تتفاءلوا لا بمؤتمر ولا وعود ولا مدن إسكانية.. ولا تأملوا حلا لمشكلة الإسكان في ظل هذه الحكومة وهذا المجلس، ويعينكم المولى- جل وعلا- حتى رحيل هذين المجلسين، فمشكلتنا سهلة الحل، فالمال موجود والأراضي موجودة والشركات العالمية موجودة، وستأتي إرادة الحل ولكنها ستولد من إرادتكم التي ستعكسونها في صناديق الانتخابات القادمة، فتفاعلوا معها واسمعوا صوتكم فيها بعيدا عن المتاجرين ومن ثبت فشلهم فيما مضى.
[email protected]
baselaljaser@