في جمعية عمومية غير عادية عقدت بتاريخ 3 مارس الماضي قامت الجمعية العمومية بنقابة شركة البترول الوطنية بطرح الثقة بمجلس الإدارة.
وبناء عليه تم تنظيم الانتخابات بتاريخ 16 مارس وأشرف عليها الاتحاد العام لنقابات عمال البترول «كما هي العادة» لانتخاب مجلس إدارة جديد، وفي هذه الانتخابات حققت قائمة التغيير وهي قائمة تشكلت من الشباب المستقلين، اكتساح مقاعد مجلس الإدارة.
إلى هنا والأمر طبيعي وعادي إلا أن الغريب والعجيب بل والمخالف للقانون وقيم الديموقراطية هو تقاعس أو رفض أو تهرب وزارة الشؤون من التصديق على النتيجة واعتمادها ليتمكن أعضاء مجلس الإدارة الذين فازوا بالانتخابات من تسلم إدارة مجلس الإدارة وعندما قابل بعض أعضاء مجلس الإدارة الفائزين بالانتخابات أحد قياديي وزارة الشؤون أكد لهم صحة النتيجة وحقهم الواضح ولكنه استطرد بأنه يتعرض لضغوط سياسية طالبا منهم الصبر، كيف يحدث مثل هذا في الكويت وهل وصلنا لهذا الدرك الذي لن يكون بعده درك من الفساد والتردي؟! والواقع أن مجلس الإدارة السابق محسوب ومدعوم من قبل بعض الأطراف وهم من ترتعد فرائص بعض القيادات في معظم وزارات الدولة وللأسف الشديد منهم. وبالرغم من انهم يدعون الديموقراطية واحترام القانون والحقوق إلا أنهم يدوسون في بطنها عندما تقتضي مصالحهم، وهذا لا استغربه منهم فهذه هي قيمهم وعادتهم، ولكن ان تخضع لإرادتهم وزارة الشؤون في ظل قيادة السيدة الفاضلة الوزيرة هند الصبيح والتي أوقفت الفساد وصححت مسار انتخابات جمعية الشفافية التي كان اتباع التيار إياه يريدون «كروتتها»، إلا ان الوزيرة تصدت لهم بشجاعة وبقوة الحق والقانون، تلك الوقفة الحازمة في نصرة الحق شكلت بارقة أمل في هذا الخضم العارم وغير المسبوق من الفساد والتردي.
أقول ما قلت وأستدرك بأن الوزيرة الفاضلة قابلت بعض أعضاء مجلس الإدارة الفائزين بالانتخابات وقد صدمت بشكواهم وكلفت أحد مستشاريها القانونيين بدراسة الشكوى ورفع تقرير لها وانني على ثقة بانه ان كان المستشار غير تابع لتلك التيارات المتخلفة فإنه سيقر الحق وينتصر له ويقر القانون وقيم الديموقراطية.
فالقضية سهلة، جمعية عمومية غير عادية نزعت الثقة من مجلس الإدارة وبعدها أجريت انتخابات حرة ونزيهة، فازت بها قائمة التغيير.
وحتى إن كان هناك طعن بالانتخابات أو ما شابهه فيجب أن يتسلم الذين فازوا في الانتخابات مقاعد مجلس الإدارة وبعدها يتم التحقيق على مهل وفي سعة من الوقت، أما أن يتم تعطيل نتيجة الانتخابات لإيجاد مخارج لمن خسروا الانتخابات بمخالفة القانون وقيم الديموقراطية إرضاء لبعض التيارات السياسية فهذا أمر مستهجن ولن يحدث في عهد الوزيرة هند الصبيح التي أصرت بحزم وعزم على إمضاء الصوت الواحد بالجمعيات التعاونية وصححت مسار انتخابات جمعية الشفافية، وإنني على ثقة لا يدانيها شك بأنها ستوقف مهزلة انتخابات نقابة شركة البترول الوطنية.
[email protected]
@baselaljaser