Note: English translation is not 100% accurate
محمد مساعد الصالح ذكراه في قلوبنا
29 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء
بقلم : فهد العبدالوهاب
إذا كانت ظروف تواجدي خارج الكويت في رحلة علاج قد حالت دون تواجدي ومشاركتي في إحياء ذكرى فقيد الصحافة الكويتية وشيخ صحافييها صديقي وزميلي الراحل محمد مساعد الصالح فإن قلبي ومشاعري وفؤادي عاشوا لحظات حزينة لا أقول إنها تجددت مع الذكرى السنوية الرابعة لرحيل هذا الإنسان المبدع لأنه أصلا لم يغب عن بالي ومازال يعيش بداخلي ومازلت أتذكر كلماته وأقرأ كتاباته واستلهم أفكاره.. فذكراه كانت ومازالت وستظل أمامي وأمام الكثيرين من زملائه وأصدقائه وأبنائه وتلاميذه.
هذا الرجل كان علامة بارزة في مسيرة الصحافة الكويتية وعلما من أعلامها فقد كان صاحب فكر ومبدأ ورأي ونهج ولم يغير يوما مبادئه ولم يحد لحظة واحدة عن الخط الذي رسمه لنفسه.
لقد كانت زاويته المعنونة «الله بالخير» محورا دائما للجدل والنقاش وهناك الكثيرون جدا الذين كانوا يتفقون مع ما يكتبه ويؤمنون به.. وقليلون كانوا يختلفون معه.. لكن الكل كان يتفق في احترامه وتقديره واحترام كل كلمة يكتبها.
لقد آمن محمد مساعد الصالح بالديموقراطية والحرية والإنسانية.. وكانت أفكاره تنساب سلسة سهلة مفهومة وواضحة.. وكلام القلب يصل دائما للقلوب.
هذا الرجل صبر كثيرا أمام مرضه ولم يستسلم له ولم يتأثر به، وكان متواضعا وصاحب أخلاق حميدة، لم يصدر منه يوما لفظ جارح، وكانت كلماته باللهجة المحلية تسعدنا جميعا وتصل لعقل وقلب كل كويتي بشكل أسرع كثيرا مما يسطره غيره من المبدعين.
لن ننسى أسلوبه الساخر الذي يحمل في باطنه النقد الهادف.. لقد كان رحمه الله، علامة بارزة ومضيئة في تاريخ الصحافة والإعلام الكويتي.. انه قد رحل عنا بجسده لكن أفكاره ومبادئه وكتاباته الرائعة ستظل داخلنا تحول دون نسيانه.
رحمة الله عليك يا محمد مساعد الصالح.