لا أظن أن هناك كويتيا واحدا لم يذهب الى ادارة العمالة المنزلية لإنجاز معاملة خادمة وبالتالي فهو يعرف جيدا ما تعانيه تلك الإدارة المظلومة.
ولمن لم يحالفه الحظ بزيارة تلك الإدارة نقول له: هي تقع في منطقة بيان فوق المخفر وليست كما يخطر على البال بأنها في مكان واسع فيها مكاتب رحبة وصالات لاستقبال المراجعين.
تلك الإدارة عبارة عن دور ينحشر فيها الموظفون والمراجعون ففي الغرفة المخصصة للتحقيق يوجد 3 محققين يستقبلون يوميا آلاف المراجعين ولا غرابة في ذلك فهذه الإدارة مخصصة لكل محافظات الكويت وإذا ما احتاج مواطن او مقيم يسكن في الجهراء أو في الأحمدي أو في اي محافظة أخرى الى إنجاز معاملة خدامة فإنه يضطر للذهاب الى ادارة العمالة المنزلية في بيان، فلماذا لا تكون هناك مراكز موزعة في كل المحافظات أسوة بمراكز خدمة المواطن ليتم إنجاز العمل بيسر وسهولة؟
هذه الإدارة المحشورة في دور صغير مسؤولة عن 370 مكتب خدم في الكويت ومسؤولة عن متابعة معاملات وقضايا 600 ألف خادمة وليس فيها سوى عدد قليل من الضباط وعدد أقل من الأفراد وليس فيها باصات ولا سيارات ولا إمكانيات للقيام بعملها، أما الخادمات الهاربات فيتم حجزهن في نظارة مخفر بيان حيث ان الإدارة المذكورة والمخفر يتشاركان في النظارة.
ولكي نكون منصفين فإن العاملين في هذه الإدارة يبذلون أقصى ما في وسعهم لإنجاز المعاملات لكنهم يواجهون مسؤوليات أكبر بكثير من إمكانياتهم، ولا ننسى الجهود التي يبذلها مديرها العميد عبدالله العلي هذا الرجل المجتهد المثابر الذي يحرص على خدمة المراجعين من مواطنين ومقيمين وتسهيل أمورهم ويحاول القضاء على أي مظهر من مظاهر الروتين والكل يشهد له بذلك لكن الإمكانيات المتواضعة لهذه الإدارة تقف عائقا أمام انجاز العمل بالشكل المطلوب ومع ذلك لم نسمع نائبا تحدث عن هذه الإدارة أو طالب بتخفيف الأعباء عنها لأن نوابنا الأفاضل مشغولون بأمور أخرى يرونها أهم من معاناة الناس وهمومهم.
[email protected]