تحدثت في مقالتي السابقة بعنوان «كلمة حق» المؤرخة بتاريخ 20/10/2011 عن المنادين والمطالبين بالتغيير بحمل شعار «ارحل» وحذرت من تلك الشعارات التي ظاهرها خير وباطنها شر. فقد ذكرت في مقالتي أن جميع التجمعات والمظاهرات المنتشرة سابقا بجميع مسمياتها وعناوينها وجدت من اجل أغراض معينة، وكم يؤلمني ان أرى هؤلاء الشباب الشرفاء تجرفهم شخصيات معينة بإقامة وترتيب مثل هذه المظاهرات.
فها هو سمو الشيخ ناصر المحمد رحل وترك منصب رئاسة مجلس الوزراء ومازال هؤلاء يفتعلون قضايا لأجل التكسب السياسي البحت والمصالح الشخصية. سمو الشيخ ناصر المحمد الصباح لقد تلفظ عليه البعض بأقبح الكلمات وأرذلها وما وجدنا من سموه إلا سمو الأخلاق ورفعتها، فكلما مرت الأيام ثبت لنا سمو الشيخ ناصر المحمد جمال أخلاقه وكبريائه وترفعه وحكمته فهذه الصفات لا يملكها إلا العظماء، نعم انه شيخ ابن شيوخ لم يهزه كلام الآخرين ولم ينل من علوه شيئا، بل عفا عنهم وتنازل بكل كبرياء ليثبت للعالم أجمع حقيقة هؤلاء الأشخاص الذين ستفضحهم الأيام بإذن الله.
فعلا يا سمو الشيخ ناصر المحمد نفسك عزيزة رغم ما قال عنك هؤلاء من كبائر وتحالفهم عليك وشنهم الحرب من كل جهة، إلا انك ترفعت على الرغم من انك تملك الحق القانوني بملاحقتهم والنيل منهم عن طريق القضاء الكويتي العادل. لغة التسامح والترفع لن يفهمها إلا ذوو النفس العزيزة والعظماء وهي لغة السادة من الناس، تسامحك وترفعك يا سمو الشيخ ناصر المحمد يدل على قوة شخصك، وعلى سلامة نفسك من الغل والحقد والحسد وعلى صفاء قلبك من الروح العدوانية.
وها هي فئات الكويتيين كلها تحفظ لك محبة كبيرة في قلبها وقلوبنا جميعا، غير مبالين بالحرب الإعلامية التي شنت ضد سموك لتشويه صورتك. أدام الله سعة صدور شيوخنا الكرام وحفظ الله لنا صاحب السمو وولي عهده وأبعد عنا شر الأشرار وكيد الفجار إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن يا رحيم.
twitter:- falarbash
[email protected]