بقلم: فهد الأربش
لا أعلم ما هو السر أو الهدف وراء زيادة كاميرات مراقبة السرعة للسيارات وشوارع الكويت قد أصبحت عبارة عن كتلة من السيارات تتحرك كالسلحفاة لا حول لها ولا قوة، وعلى الرغم من تلك الزحمة الشديدة والتي تشهدها شوارع الكويت ورغم ضياع معظم وقتنا بالتنقل من مكان إلى آخر إلا أن هناك من لا يحترم القانون ليستخدم حارة الأمان ويقود بسرعة جنونية، وهناك من لا يفسح الطريق للإسعاف أو المطافي أو الشرطة، وهناك من يرمي القاذورات من النوافذ بالشارع، وهناك الأخطر على حياة الجميع وهي الدراجات النارية التي تتزحلق يمينا ويسارا بالشوارع برعونة واستهتار معرضين حياة الجميع للخطر وهناك من يقود المركبة دون رخص قيادة، وهناك من لديه رخصة قيادة ولا يستحق ان يقود حتى دراجة هوائية حصل عليها عن طريق الواسطة، وهناك بعض المسنين الذين يقودون ولا يرون أو يدركون ما يدور من حولهم، وهناك من يقود المركبة ويرسل الصور والرسائل ويستخدم الانستغرام والتوتير والواتساب والايميلات متجاهلين الطريق ليعرضوا حياتهم وحياة من حولهم للخطر.
باختصار، أصبحت شوارع الكويت كساحة القتال من يرغب في الذهاب الى اي مكان يجب عليه ان يقرأ الشهادتين. أما الأطفال فهم ضحية، أرواحهم تحت رحمة الله سبحانه وتعالى ومن ثم السائقين، هؤلاء الأشخاص المتغربون الذين لا يعرفون أبجدية القوانين، معظمهم يحصلون على رخص القيادة عن طريق الواسطة معرضين أرواح الجميع للخطر رغم تلك الزحمة.
إلى متى سنعيش داخل حلبة الموت (الشوارع) إلى متى ستضيع حياتنا ووقتنا في زحمة الطرق ونحن نعيش على أرض أغنى الدول في العالم والحمد لله، وهل زيادة سعر البنزين على غير الكويتيين كما تم اقتراحه من قبل أحد النواب هو الحل لتلك المشاكل؟ أم حفر الأنفاق وبناء الجسور وتوزيع وتنظيم المناطق الصناعية والسكنية والتجارية وبناء السكك الحديدية للقطارات وتشجيع الناس على استخدام النقل الجماعي وتطبيق القوانين على من يستهتر بأرواح الناس وإعطاء رخص القيادة لمن يستحق وسحبها فورا ممن لا يستحق هو الحل؟
Twitter @falarbash
[email protected]