Note: English translation is not 100% accurate
مضرب الأمثال وقدوة الأوطان
24 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : فيصل الهاجري
بقلم: فيصل محمد الهاجري
اذا اصابتك قلة في العمل وقلة في التفكير فارجو ان تخشى على نفسك من نفسك، هذا هو حالنا للاسف الشديد في بلدنا الذي كان مضرب الامثال وقدوة الاوطان الا ان عملية التوقف التي اصابتنا بالتوهان جعلتنا نقف عند منحدر مرتفع وعند حجر الزاوية سقطنا ومازل البعض يريدنا ان نسقط اكثر واكثر، تصفية حسابات على حساب الامة فيستمتع كل فريق بما يحدث للآخرين من ضربات وكأننا في مباراة نتفرج عليها ولربما من هجمة مرتدة لم نحسب لها حسابا، تقوم على اثرها الجماهير وتزلزل اركان الملعب مدوية بصراخ لا نعلم هل هو انتصار ام هزيمة لاننا لم نكن من بين المتفرجين أقصد «المشجعين المتعصبين» الذين اعماهم التعصب فبدأت العواطف تنتشل منا التفكير كأننا بذلك المظهر الذي نراه في ملاعب الكرة من قذف بين الجماهير واساءات بذيئة تتعفف أذاننا قبل ألسنتنا عن سماعها، اصبحنا نراه في الشارع وفي الساحات والميادين شباب مغرر بهم لا تتجاوز اعمارهم ما بين الرابعة عشرة والعشرين عاما كحد أقصى لا يعرف ماذا يريد ولماذا خرج ولا يعرف ان القانون يجرم عليه ذلك، وانما هي الأيادي الخفية المدعومة التي لا تريد لهذا البلد ان يستقر والذي عندما كنا ننعم في سنوات ماضية بالتقدم والازدهار اصبح جل تفكيرنا ينصب الان على الأمن والامان، نعمة سيأتي علينا ان استمررنا على هذا المسلك وقت نندم على اشعال نار الفتنة فمن السهل ايقاد نار ولكن من الصعب اطفاءها عندما تكبر وتأكل الأخضر واليابس.
ان ركائز المجتمع السليم تتركز في عدة نقاط اهمها الأمن والسلام والوحدة والوئام ومن قبل ذلك كله تقدير الحاكم بالطاعة والاحترام ونبذ الفرقة والخصام وسماع قول اهل العلم فإن توافرت هذه الركائز بنى عليها ولي الأمر الصالح ونسمي الامور بمسمياتها الا وهو صاحب السمو الأمير الذي يعد من ولاة الأمر الذين لا يجوز الخروج عليهم بأي حال من الاحوال سواء كانت مظاهرات او اعتصامات او من زبد القول ورحيق الكلام فنور الحق خير من سواد الباطل والظلام، فاسمعوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم «ان الله يرضى لكم ثلاثا، يرضى لكم ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وان تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وان تناصحوا اي تطيعوا ولاة أمركم، ويسخط لكم ثلاثا قيل وقال وكثرة السؤال واضاعة المال» فيا من تدعون الى المظاهرات بسبب دنيوي الم يكن اجدر ان تدعوا الى ذلك عندما تم شتم الرسول صلى الله عليه وسلم وعندما ايضا اتهمت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها بشرفها ايهما الأولى في ذلك وانت ستقف غدا بين يدي الرحمن وتسأل عن ذلك؟ اتقوا الله في انفسكم وحاسبوها قبل ان تحاسبوا والله الذي لا إله إلا هو اني لست برجل دين ولست بطالب علم وانما رجل مسلم معتدل، أفهم الأشياء على حقيقتها ولا اجعل تأويل الأمور من اجل مكاسب دنيوية زائلة.
وفي النهاية ارجو من الله العزيز الحكيم ان يمد في عمر صاحب السمو الأمير، حفظه الله، وولي عهده الأمين، وان يؤلف بين قلوب مجتمعنا فما احوجنا الى البناء والنهضة والتنمية لنعود من جديد حتى تكون الكويت منارة يشع نورها على اصقاع العالم أجمع.