Note: English translation is not 100% accurate
العم خالد يوسف المرزوق رمز وطني وتواضع العظماء رحلت جسداً وبقيت درساً لا أنساه،،،
8 يناير 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : فالح العزب
أتذكر في مناسبة حفل زواج ابن شقيقي حمد العزب في منتصف التسعينيات وكان الحضور كثيفا ونحن نستقبل المهنئين من البوابة الرئيسية شاهدت العم المغفور له بإذن الله خالد المرزوق لأول مرة وجها لوجه، فتوجهت لأستقبله وكان يقول لي خلك مع الضيوف وقلت له يا عم خالد هذي عادتنا إكرام الضيف وتقديره، فضحك وقال يا وليدي أنا صاحب محل واستقبله شقيقي الأكبر حمد العزب، وعندما أراد الذهاب رفض أن يخرج معه أحد وأصر شقيقي على أن يودعه حتى باب القاعة فقال له خلاص يا أخ حمد خل أخوك الصغير يجي معاي وأنت خلك مع ضيوفك، وعندما خرجت معه قال لي روح للأخ عدنان الراشد وأعطه صور الفرح، لينشرها في الجريدة وفعلا ذهبت لجريدة «الأنباء» واستقبلني الأخ عدنان الراشد وأمر بنشر جميع الصور، وقال لي هذه الصورة ممنوع علينا نشرها.
وصعقت للوهلة الأولى، واعتقدت أن مدير التحرير يمزح! قلت له شلون هذي صورة رئيس مجلس إدارة جريدة «الأنباء» العم خالد المرزوق! وهو صاحب الجريدة. فقال لي هذا المنع بأمره، يمنعنا من نشر صوره في جريدته! فقلت يا سبحان الله هناك من يشتري الصحف لتلميع نفسه! والعم خالد يأمر بعدم نشر صوره! فأدركت الفرق من خلال نبل هذا الرجل.
ودارت الأيام وعملت ملحقا ديبلوماسيا في القاهرة وفي احد الأعياد ابلغنا سعادة السفير الكويتي بأن العم المرحوم خالد المرزوق سوف يقيم حفلا غدا على شرف أعضاء السفارة في أول يوم من العيد، وعندما حضرنا لقصره الواقع على ضفاف النيل المقابل لمنطقة المعادي كان في استقبالنا شخصيا. وكان ممسكا بعلبة الكبريت بيده فسألته يا عم خالد ما سر ولعك بالكبريت؟! فضحك وقال إذا مالقيت الكبريت بيدي والغترة المشجرة، فأنا مو خالد المرزوق، فعرفت قمة تواضع هذا الرجل ورمزيته.
وقلت له ياعم أبو وليد تسمح لي في هذا السؤال؟ فضحك وقال لي ترا ماني شاعر نفس أخوك حمد العزب ما أحفظ القصيد! فقلت لا سؤالي شخصي، ما هو سبب منعك لنشر صورك في جريدتك؟ فقال لي يا ابني أهل الكويت كلها تعزم وإذا طلعت صورتي في عرس ولا مناسبة أكيد سوف يزعل الآخرون الذين لم استطع الذهاب إليهم!
إلى جنان الخلد يا أبا الوليد كم أنت عظيم يا عم خالد، لقد افتقدنا رمزا وطنيا مخلصا، لقد افتقدنا نموذجا لتواضع العظماء.
لقد تذكرت قول ابي بكر الصديق لخالد بن الوليد رضي الله عنهما:
«فر من الشرف يتبعك الشرف، واحرص على الموت توهب لك الحياة».
نعم تبعك الشرف ووهبك الموت الحياة.
ولك منا الدعاء بالجنة ونسأل الله أن يستجيب لدعائنا.