Note: English translation is not 100% accurate
مخالفات مرخصة.. وترخيص المخالفات
14 أكتوبر 2008
المصدر : الأنباء
بقلم : فارس السبيعي
فارس السبيعي«في رد مقتضب استغرب منسق فرق إزالة التعديات على أملاك الدولة والمظاهر غير المرخصة العميد متقاعد سعود الخترش ما أثاره النائب د.محمد الهطلاني حول تحديه لفرق الإزالة بالقيام بإزالة مخالفات الشويخ الصناعية والشاليهات وعدم قدرة رئيس الإزالة البدر على مواجهتها، مؤكدا أنه لا توجد مخالفات أو تعديات على أملاك الدولة في تلك المناطق».
كـــان ذلك جزءا من تصريح للعميد متقاعد ســــعود الختــــرش، أكد فيه أن مخالفات الــــشويخ الصـــناعية والتــــعديات على أملاك الدولة وكذلك الشــــاليهات هـــي في حقيـــــقتها تعــــديات ومخالــــفات مرخصة، وبذلك أصــــبحت قانـــــونية وقد جاء على لسان البدر كما نشرت الصحف «مخالفات مرخصة ولا يجوز لفرق الإزالة التعدي عليها كونها قانونية» وفي تصريح سابق للفريق البدر طالب بعدم الموافقة على مقترحات النواب بتشريع ترخيص الدواوين لأنها كما وصفها سبب في زيادة الأحمال الكهربائية وربما تستغل لأغراض سيئة وغيرها من الأغراض التي لا تخفى والمتمعن في كلا التصريحين يرى التناقض واضحا حيث إن فريق الإزالة لا يهتم إطلاقا بالآثار الناتجة عن الهدم والخلع والتعدي على ممتلكات المواطنين التي أقيمت منذ عقود مضت بصمت مطبق من الحكومة.
وما يهدف له فـــــريق الإزالة هو تنفيذ مأمورية مكــــلف بها من قبــــل سلــــطات عليا بل إن الأغرب من ذلك أن المســــؤولين عن تلك اللجنة يصرحون بين فترة وأخــــرى بتصريحات مضادة لاقتراحات النواب وبذلك تكون تلك اللجنة قد سمحت لنفسها أن تقوم بدور لا يمت لاختصاصاتها بصلة، حيث إن مهامها تتلخص في تطبيق القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء بعيدا عن المزاجية والشخصانية وتمتثل لأمره دون زيادة أو نقصان ودون فتل للعضلات وممارسة للبطولات أو لإرعاب الناس باسم مجلس الوزراء فما دامت تعديات الشويخ الصناعية مرخصة وأصبحت قانونية فمن باب العدل ترخيص الدواوين لتكون قانونية وتسلم من جرافات الإزالة ويصبح تعريف الديوانية المقامة بجوار المنزل في الارتداد الملاصق منشأة مؤقتة مرخصة بقصد الانتفاع الاجتماعي مقابل رسم مالي.
مع أن الفرق شاسع بين الشويخ الصناعية والدواوين، فالأولى هدفها تجاري شخصي والثانية هدفها نبيل فالمواطن يدفع من جيبه لخدمة أفراد مجتمعه، حيث تلتقي الأسرة والأصدقاء والجيران فيحدث تلاحم وترابط اجتماعي كانت تمتاز به الكويت لولا عمليات الهدم التي جعلت الدواوين والملتقيات الشعبية أثرا بعد عين.
آخر رمسة: البيوت التي تم توزيعها على المواطنين من قبل الهيئة العامة للإسكان يتفاوت سعرها من بيت لآخر حسب الموقع، حيث يزداد سعر البيت كلما كان على زاوية ولديه ارتداد، وكانت الحجة في تفاوت الأسعار أن صاحب الارتداد يستفيد من الارتداد المجاور لمنزله على عكس من كان موقع بيته من دون ارتدادات، ومع هدم الدواوين وخلع الأشجار والأسوار، فما عاد المواطن قادرا على الانتفاع من ارتدادات منزله فهل ستقوم الهيئة العامة للإسكان بمساواة المواطنين بثمن منازلهم على اعتبار أن أي مظهر يقام خارج المنزل تعتبره لجنة الإزالة تعديا غير مرخص! مجرد سؤال؟