Note: English translation is not 100% accurate
مدينة للحجاج والمعتمرين
25 يونيو 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : غنيم الزعبي
بعد سماح السلطات السعودية لمسلمي العالم بتأدية مناسك العمرة على مدار أيام السنة بعد أن كانت تحصرها في أشهر معدودة، ازدهرت صناعة وتجارة حملات الحج والعمرة في كل أنحاء العالم، وبدأ مئات الآلاف من المسلمين يتقاطرون على مكة المشرفة، ونحن في الكويت من رواد حملات الحج والعمرة والتي في كثير من الأحيان كما أخبرني زملائي الوافدون من عرب وآسيويين في مكان عملي بأنهم يحضرون أقاربهم والكثير من أصدقائهم للكويت فقط ليذهبوا للعمرة مستغلين ومستفيدين من إمكانيات وقدرات حملات الحج والعمرة الكويتية، والتي لها موطئ قدم واضح وتميز في الديار المقدسة صنعوه على مدى عشرات السنين حتى أصبحت سمعة حملات الحج والعمرة الكويتية محل فخر واعتزاز للكويتيين.
لذلك كله خاصة ونحن في بداية خطة التنمية المليارية والتي من أهدافها جعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا يجب على الجهات المسؤولة دعم هذه التجارة وأول خطوة إلى ذلك إنشاء مدينة كاملة بها جميع المرافق من فنادق ومطاعم ومواقف متعددة للباصات ومكاتب كبيرة وواسعة لحملات الحج والعمرة الكويتية، بدلا من الشبرات المتهالكة التي يسمحون لهم ببنائها لمدة شهر واحد فقط في السنة والعمل على ربط هذه المدينة بطريق مباشر وسريع مع مطار الكويت، ولتكن هناك حملة إعلانية ضخمة في جميع الوسائل الإعلامية الدولية للترويج لهذه المدينة.
وقد يتساءل الكثيرون ما الذي يدفع المعتمرين من خارج الكويت إلى القدوم للكويت ثم الذهاب إلى مكة؟ لماذا لا يذهبون إلى مكة مباشرة؟ الرد على هذا السؤال سيأتيك من أي معتمر ذهب عن طريق الطائرة في السنوات العشر الأخيرة، فالانتظار في مطار جدة قد يستغرق عدة ساعات، هذا إذا لم تبت ليلتك فيه خاصة خلال هذه الأيام التي امتلأت فيها مكة بمئات الآلاف من المعتمرين بعد السماح السعودي لهم بالعمرة كما أسلفت سابقا. ثم تبدأ رحلة الساعتين إلى المشاعر المقدسة عن طريق باصات مزدحمة أو سيارات أجرة قديمة. وإذا كنت حجزت الفندق في مكة من أماكن بعيدة فقد تصطدم عند وصولك باختلاف المواصفات التي أعطيت لك عن الفندق «هذه إذا وجدت حجزك مازال موجودا».
من هنا تأتي ميزة العمرة عن طريق الكويت، «طبعا بتعاون من جميع الجهات الحكومية»، فبعد أن يتم ختم جواز المعتمر في الطائرة لدى توجهه إلى الكويت ليكمل رحلته المقدسة عن طريقها، يذهب إلى صالة مخصصة للمعتمرين فقط فيها كل وسائل الراحة من بوفيه مفتوح إلى كراسي مريحة ينتظر فيها إلى أن يتم تحميل حقائبه إلى الباص الخاص به والذي سيتجه به إلى مدينة الحجاج حيث من هناك تقوم جميع مؤسسات الحج والعمرة التي اتفق معها بالعناية به من ركوبه باص العمرة إلى باب فندقه في مكة المكرمة.
أعرف أن الموضوع ليس بالسهولة التي ذكرتها، لكننا نتكلم عن مئات الآلاف من المعتمرين الذي سيذهبون إلى مكة المكرمة على مدار السنة، وهي فرصة سانحة للحكومة لخلق صناعة تدر على خزينتها الكثير من الأموال وتساعد على خلق المئات من فرص العمل للمواطنين.. والله أعلم.
تويتر: ghunaimalzu3by