هل لديك أبناء أو بنات في الصفين الرابع أو الخامس الابتدائي؟ أرجو التكرم بسؤالهم: هل حصلوا على مساعدة أثناء أدائهم لامتحاناتهم في المدرسة؟ بمعنى أوضح: هل غششوهم أم لا؟ ستصعق من الإجابة، كما حصل لي حين سألت العديد من أولياء الأمور على تويتر نفس السؤال فجاءني الرد بالإيجاب من أغلبهم، وهم من مناطق متفرقة من الكويت. وكأن الموضوع هو تطبيق لسياسة عامة في وزارة التربية، جريمة أخلاقية وتربوية بكل المقاييس كتبت عنها قبل سنة ولكن لا حياة لمن تنادي.
لكن الذي جعلني أثير الموضوع مرة أخرى هو ما تقوم به الوزارة حاليا كرد فعل لأعداد المقبولين الضخمة في الجامعة في العام الحالي، والضحايا هم الصف الثاني عشر حيث تقوم الوزارة بصياغة الأسئلة بطريقة صعبة إلى حد الاستحالة أحيانا، والشواهد على ذلك كثيرة كما حصل في امتحان الفلسفة الذي تكون من 11 ورقة واحتوى على أسئلة خارقة، والنتيجة رسوب 70% من الطلاب بهذا الامتحان.
هذا غير المواد العلمية الأخرى التي وان اجتاز الطلبة الامتحان فيها بنجاح إلا أنهم لم يسجلوا علامات ممتازة أو حتى جيدة.
حرام عليكم يا وزارة، ما هذا يا وزير التربية؟ ماذا تفعلون بأبنائنا؟ تغششونهم في البداية ثم «تنحرونهم» في النهاية.. كل هذا من اجل تخفيض أعداد المقبولين في الجامعة؟
النتيجة المحتومة لهذا الفعل المتناقض سنراها خلال السنين القريبة القادمة.. جيل جاهل محبط وأسر يضيع نصف دخلها على الدروس الخصوصية، على الوزير القادم النظر بجدية إلى هذا الموضوع الخطير.
نقطة أخيرة: التربية تحتاج الى وزير (شقردي) ينفضها من قاعها.. أول خطوة هي العودة بالمناهج الابتدائية الأساسيات وتنظيفها من الحشو المعقد الذي أوصلنا لمرحلة اننا نحضر مدرسا خصوصيا إلى طفل في أولى ابتدائي، وإلغاء مواد كالتربية الوطنية والحياتية، واستبدالها بحصص اسمها حصة «الواجب» يقوم فيها الطالب بحل واجباته تحت إشراف المدرسة، وإذا لم يستطع حله فهناك خلل في احد أمرين إما في الطالب وتتم معالجته في نفس الحصة أو في المعلمة التي يتم استدعاؤها ومساءلتها عن سبب عدم إيصالها المعلومة أو الدرس للطفل، كل هذا يجري في المدرسة، وكذلك التأسيس ثم التأسيس ثم التأسيس في الابتدائية وإلغاء الملف الانجازي الكارثي فسبب إنشائهم للملف الانجازي لأنهم متأكدون أن الطلبة لن يستوعبوا مناهجهم وسيسقطون.
وزارة التربية تركة وإرث كبير متراكم ومهمة الوزير الجديد لن تكون سهلة.. لكن هناك طريقة واحدة ستفتح عينيه على كل مشاكل الوزارة وهي الاستماع لاثنين فقط المعلمين وأولياء الأمور وليبتعد عن «مسؤولات» الوزارة واللاتي تدهور التعليم في عهدهن.
[email protected]