نقول لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك: اتجه للشعب، ونحن نكفيك النواب، هناك عدة قضايا وملفات جاهزة للحسم تحتاج فقط قرارا مركزيا شجاعا وانقضاضا حكوميا عليها لإنجازها بسرعة.
أول هذه الملفات وأسهلها هو قضية إسقاط فوائد القروض وهي التي ستخلق أجواء إيجابية سريعة في البلد وستكسب حكومة سموكم رضا أغلبية الشعب الكويتي المبلي بهذه الديون التي تطحنه وتطحن دخله الشهري حتى اننا نسمع الكثير من القصص عن كويتيين يلجأون للجمعيات الخيرية نهاية كل شهر فقط لإحضار أكل لعائلاتهم.
الملف الثاني يا سمو الرئيس هو مستشفيات الضمان الصحي، فالحاصل حاليا أن هناك مليوني وافد يشاركون الكويتيين خدمات ومستشفيات الصحة المتهالكة، وهذا فيه ظلم كذلك لإخواننا الوافدين، فالصحة تجبي منهم سنويا أكثر من 100 مليون دينار فقط ليتزاحموا معنا على هذه المستشفيات القديمة، هل يعقل يا سموك أن مستشفى واحدا هو مستشفى الفروانية يخدم أكثر من مليون ومائتي ألف شخص؟!
قرار واحد وتوجيه كريم من سموكم بالإسراع في إنجاز هذا الملف خلال مدة محددة لا تتجاوز السنة، مع السماح للتجار وأصحاب رأس المال بفتح العيادات الأهلية وعدم اقتصارها على التجار كما هو الوضع الحالي مما أدى إلى ندرتها.
الملف الثالث يا سمو رئيس الوزراء هو مشكلة الإسكان التي تؤرق كل بيت كويتي، ولعل توزيرك للنائب الفاضل شعيب المويزري هو بداية ممتازة لحلحلة هذا الملف، وإن كان لا يستغني عن دعم سموك وتوجيهاتكم الكريمة ببدء مشروع إسكاني عملاق واحد يعمل على توفير أكثر من 50 ألف وحدة سكنية للمواطنين الذين «شيبوا» وهم ينتظرون.. هذا الحل ليس صعبا خاصة مع الفائض المالي الضخم المتوافر في ميزانية الدولة.. فإذا لم تقم الدولة بمثل هذه المشاريع في ظل توافر هذا الفائض المالي.. متى إذن ستقوم بها؟
ورابع هذه الملفات يا سمو الرئيس هو التعليم الذي أصابته سنوات عجاف خلال الحكومات السابقة حتى جف ولفظ أنفاسه الأخيرة في عهد الوزير السابق، لن أطلب منك الكثير في هذا الملف فقط أتمنى عليك الطلب من الوزير الجديد الاستماع الى المعلمين وأولياء الأمور، وأنا أجزم لك يا سمو الرئيس بأنه سيسمع منهم المشاكل والحلول، فقط أعطوهم فرصة ليوصلوا صوتهم لكم بعيدا عن مراكز القوى بالوزارة (المعشعشة) فيها منذ عشرات السنين والتي هي المسؤولة عن تدهور التعليم في الكويت، فقط استمعوا لأولياء الأمور والمعلمين.
الشعب الكويتي يا سمو الرئيس شعب طيب وإذا رأى من حكومتكم أنها تتجه إليه بالإنجازات فسيكون هو الطوق والسور الحامي لها من هجوم أي كتلة نيابية مهما كبر حجمها.. فسنكون لهم بالمرصاد وسنقف لهم، فقط توجهوا لنا يا سمو الرئيس.. ولن يخيب ظنك.
[email protected]