٭ إن خذلوني فإن الله معي: الجميع فرحوا بخروج ربعهم وجماعتهم من السجن، ونسوني، إن خذلوني فإن الله معي.
خذلت من الجميع، بداية من الأب الذي أحضرني لهذه الدنيا وهو يعلم مصيري ومستقبلي المجهول، لم يقل لي. عن هذا اليوم.
خذلت من الحكومة التي نسيتنا ونسيت أننا بشر، نحتاج الى صحة، تعليم، توظيف، وقليل من الكرامة.
خذلت من النواب الذين يتاجرون بقضيتي للحصول على أصوات أقربائي.
خذلت من دعاة حقوق الإنسان الذين اتخذوا الدفاع عن قضيتي «كبرستيج».. أمام باقي المجتمع ولم أستفد منهم شيئا.
خذلت من البلدية التي تطاردني من مكان لآخر كلما وضعت بسطة صغيرة أسترزق منها. الكويت بلد خير تحكمه أسرة حاكمة كريمة، وشعب طيب مسلم، وجود هذه الفئة «معلق» حالها إلى الأبد غير مقبول .
٭ الفقر والجوع، وأختي الصغيرة.. يتساءل البعض لماذا يتظاهر بعض البدون؟ الجواب هو الجوع والفقر ومنظر أختك الصغيرة، رده عليهم فقط كلمتان.. أختي الصغيرة.
نعم أختـــي الصــغيرة التي تصر على لبس الزي المدرسي كل يوم مع أنها لا تذهب للمدرسة، لأنها غير مسموح لها، فقد وصمت بكلمة «بدون».
نعم أختي الصغيرة التي أكاد أرى في عينيها «حزن العجائز» عندما تشاهد برنامج ماما أنيسة الذي يجول في مدارس البنات ويستضيفهن، «ليتني معهم» تقولها عيناها الصغيرتان.
نعم أختي الصغيرة التي تجول عينها الصغيرة بين أفراد العائلة الكبار متسائلة عن سبب «الحزن الكبير» الذي يركبهم عندما تقول لهم عندما أكبر سأ..
نعم أختي الصغيرة التي ستكون الطريقة الوحيدة لإقناعهم بتوثيق زواجها هي اتهامها بالشيء الشنيع، هل يعلم أحدهم الأثر الكارثي في نفسي من هذا الأمر.
الآن عرفتم لماذا أواجه هؤلاء المدججين بالسلاح وأنا الأعزل.
[email protected]