Note: English translation is not 100% accurate
كم أكره ذلك المستشفى (المخنز)
4 مارس 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : غنيم الزعبي
بقلم: م.غنيم الزعبي
كل يوم أمر به في طريقي للدوام تنتابني لحظة انقباض كئيبة، هو المستشفى نفسه الذي توفيت والدتي رحمها الله فيه بعد معاناة من المرض ومن المستشفى، معاناة استمرت أكثر من 6 أشهر، ما زلت أتذكر كيف كنت أركض بين جنبات هذا المستشفى متوسلا ذلك الطبيب لسؤاله عن سبب امتناعه عن المرور عليها هو ومجموعته في جولاتهم الصباحية وباحثا عن ذلك المستشار العجوز للاستفسار منه عن سبب عدم استجابتها للعلاج.
أيام مريرة عانى فيها الأهل والوالدة رحمها الله حتى توفاها إلى رحمته وارتاحت من عذاب اسمه مستشفى.
وكلما رأيت اللائحة التي تحمل اسم ذلك المستشفى عادت بي الذاكرة إلى تلك الليالي التي أخذت بها صغيري إلى عيادة الطوارئ فيه، مكان أقل ما يوصف بأنه مشهد من فيلم رعب سيئ التصوير، زاوية صغيرة مليئة بكل أنواع البشر كأنك في سفينة نوح، رقمك 112 والدور واصل عند 55 فقط، لتنتظر في مكان موبوء ممر مزدحم وضيق والتهوية سيئة جدا حتى أنك بالكاد تتنفس، وإذا تنفست فإنك تكون محظوظا إن لم تصلك كحة طفل بجوارك فتحاول عندها أن تغطي وجه طفلك، فأنت أتيت لتعالجه من مرض لا ليلتقط مرض من طفل آخر، خاصة من أطفال العائلات الآسيوية (عافانا الله وإياهم)، فحسب ما فهمت من عدة دكاترة طوارئ دخلت عليهم أن بعض هؤلاء الأطفال يحضرهم آباؤهم للكويت فقط لعلاجهم من أوبئة وأمراض معدية عجز الطب عنها في بلدانهم.
مستشفى متهالك الكثير من أجزائه تم بناؤه قبل عشرات السنين، ومع هذا يستمرون في ترميمه على الرغم من أن هناك مساحات بجانبه تتسع لمستشفى آخر جديد، لكن قاتل الله التنفيع، يجب أن يتوقف شيء اسمه ترميم وترقيع وتوسعة هذا المستشفي والبدء فورا ببناء مستشفى كبير في المساحات الكبيرة المجاورة، حرام إهدار الوقت والمال عليه خلاص انتهت صلاحيته، وأنا هنا لا أتكلم عن مستشفى واحد بعينه بل كل ما قلته سابقا ينطبق على مستشفياتنا الستة الرئيسية.
٭ نقطة أخيرة: أحد الطرق لإصلاح الوضع الصحي في الكويت هو تعيين ممرضات بريطانيات أو أميركيات كرئيسة للممرضات في كل جناح (headnurse) ونفس الشيء في رئاسة كل الأقسام الطبية بوضع دكتور أميركي أو بريطاني كرئيس للقسم.
www.leeesh.com