Note: English translation is not 100% accurate
إذا كنتم تعتقدون بفشل الإخوان في الحكم انظروا ماذا يفعلون كمعارضة
27 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : غنيم الزعبي
بقلم: م. غنيم الزعبي
قبل أكثر من شهر زحف الشعب المصري إلى ميدان التحرير حتى بلغت أعداد المتظاهرين فيه أكثر من الذين خرجوا على مبارك في 25 يناير، وكان مطلبهم واحدا وهتافهم موحدا هو «ارحل يا مرسي»، وهددت تلك الملايين بمواصلة زحفها إلى قصر الاتحادية للضغط على الرئيس للرحيل، ولو فعلوها لاختلط الحابل بالنابل وتعقدت الأمور خاصة أن مؤيدي مرسي كانوا سيلتقونهم هناك ويحدث الاصطدام الكبير بين الكتلتين ولنتج عن ذلك مجزرة لم تشهدها مصر في تاريخها، لكن تدخل الجيش الحاسم في الوقت المناسب أطفأ فتيل الأزمة ومنع الفتنة التي كانت ستحطم البلد، الآن لو كان لحزب الإخوان قيادة عاقلة وذكية وتقيس الأمور بمقياسها الصحيح لرأت أنها حشرت في الزاوية بعد أن اجتمع عليها الشعب المصري مع الجيش، وستجتمع تلك الإرادتان مرة أخرى يوم الجمعة، كان من المفروض على قيادات حزب الإخوان (لو أنهم يعقلون) لاستجابوا لإرادة الشعب ودعوا خصومهم للنزال مرة أخرى في ميدان صناديق الاقتراع ولقاموا بتنقيح وتحديث جداول كوادرهم الانتخابية ولأعلنوها صريحة وواضحة ان ما حدث من انقلاب على رئيسنا المنتخب خطأ كبير وظلم لإرادة الملايين الذين صوتوا له، لكننا لن نرد عليهم في الشارع (ونجيب عاليها واطيها) مع أننا نستطيع ذلك، لكننا حفاظا على سلامة المتظاهرين من الطرفين وأبنائنا أفراد القوات المسلحة سنسمع للنصيحة بالاحتكام إلى صناديق الاقتراع مرة أخرى ولبدأوا بتدشين حملة إعلامية ضخمة تبين إنجازاتهم عندما تسلموا الحكم وأوضحوا للشعب خططهم وتصوراتهم لقيادة مصر نحو الازدهار والتقدم، لكنهم بدلا من ذلك قرروا مواجهة الشعب والجيش معا واستمروا في حشد مئات الآلاف من أتباعهم في ميدان رابعة العدوية ودفعوا بالشباب للهجوم والاصطدام على ثكنة الحرس الجمهوري مما نتج عنه مجزرة راح ضحيتها عشرات المصريين، هل هذه معارضة عاقلة؟ تدفع بالشباب العزل نحو جنود عسكريين محترفين مدججين بأشرس أنواع الأسلحة ويقومون بواجبهم العسكري، ماذا كانت قيادات الإخوان تتوقع: أن يرمي الجنود بسلاحهم ويهربون؟ تخبط ما بعده تخبط، وتدمير لحزب عريق وتعريض لكوادره للهلاك بالإضافة إلى استعداء الشعب والمؤسسة العسكرية، حزب الإخوان فشل في الحكم وفشل فشلا أكبر في المعارضة ولن تقوم له قائمة مرة أخرى، فقد أثبت أنه كيان لا يقبل التعايش مع الآخر.. طابعه الاستبداد والانفراد وتهميش الآخر، وإذا كانت أخطاؤه في الحكم قد أضرته كثيرا فخطاياه في المعارضة كتبت شهادة وفاته مرة أخرى، شهادة وفاة ختمها ووقعها الشعب المصري.www.leeesh.com