Note: English translation is not 100% accurate
لن ينصلح حال العراق إلا بكتلة اسمها «أنا عراقي وأريد أن أعيش»
10 مارس 2014
المصدر : الأنباء
بقلم : غنيم الزعبي
في مشهد فيديو مقزز ووحشي تقشعر له الأبدان تداولته وسائط الاتصال الاجتماعي قبل عدة أسابيع يظهر فيه مسلحون ملتحون واضح من كلامهم أنهم سنة أصوليون أقاموا نقطة تفتيش على الحدود العراقية ـ السورية.. الشيء الوحيد الذي كان يبحث عنه هؤلاء المسلحون هو الشيعة فقط ولا شيء آخر فقط يريدون الإمساك بأي شيعي ليقتلوه.. لا يهمهم إذا كان بريئا أو مجرما، إنسانا عاديا أو إنسانا مهما.. فقط يريدون الإمساك بأي شيعي ليقتلوه. وقد قادت الأقدار سائق شاحنة عراقي شيعي إلى تلك النقطة فقام المسلحون باستجوابه لمعرفة مذهبه.. رد عليهم بكلام كثير لم يقنعهم وأعدموه في النهاية بدم بارد وبكل جبن وحقارة، لكن الذي لفت نظري هي جملة رددها ذلك السائق المسكين (عمي أنا ما يهمني شيعي سني أنا بس أريد أعيش).. المثير للحزن والألم أنه نفس هذه العبارة بالحرف رددها مواطن عراقي سني مسكين أوقعه حظه السيئ بأيدي عصابات شيعية تمارس القتل على الطائفة أيضا.. تكرر نفس المشهد هناك أيضا قتلة مجرمون يوقفون مواطنا بريئا يريد أن يعيش ليقتلوه لا لذنب إلا لأنه من طائفة أخرى.. قتل وقتل متبادل.
مشهد «قرف» منه عموم الشعب العراقي ويريد أن يتوقف لأنه «يريد أن يعيش».. أغلبية الشعب العراقي غير راضية عن الاصطفاف الطائفي المقيت وتنظر بكل اشمئزاز لكل من يدعي تمثيلها ويتمترس خلف الطائفة، ولسان حالها يصرخ بوجه كل من يقتات ويعيش على الطائفية أن الشيعي هو شيعي لنفسه والسني سني لنفسه.. تشيعك لن ينقص من تسنني وتسنني لن ينقص من شيعيتك.. تعالوا نلملم جراح هذا الوطن الكبير ولنلفظ هؤلاء القتلة والوحوش إلى مزابل التاريخ فهي وحدها تليق بكل من يسفك دماء عراقية بريئة لا ذنب لها ولا جريرة في هذا الجنون الطائفي، الذي لن يتوقف إلا إذا التقت الأيدي والقلوب العراقية من شتي الطوائف وتتجاوز هؤلاء المعتوهين لتشكل كتلة سياسية عملاقة اسمها «أنا عراقي وأريد أن أعيش».. تنتشر في كل أرجاء الوطن العراقي ليلتقطها كل عراقي «يريد أن يعيش».. هناك شعوب قريبة من العراقي تعيش رفاهية يحسدها عليها كل سكان المعمورة.. عراقي يريد لوطنه أن يلتقط أنفاسه بعد عقود من الهدم والتدمير والقتل، لن ينصلح العراق إلا إذا ردد أغلبه تلك العبارة التي أطلقها سائق الشاحنة المسكين.. «أنا أريد أعيش».www.leeesh.com