Note: English translation is not 100% accurate
معالي وزير التربية.. ابني ذو الـ 10 سنوات يطلب سكيناً للمدرسة.. شرايك أعطيه؟
31 مارس 2014
المصدر : الأنباء
بقلم : غنيم الزعبي
سبب عنوان هذه المقالة هو صدمتي حين طلب ابني الصغير أن أعطيه سكينا ليذهب به للمدرسة بعد تعرضه لمضايقات مستمرة من بعض المشاكسين والمشاغبين في مدرسته.. ما الذي حدث للناس هل توقفوا عن تربية أبنائهم؟ هل حدثت ردة حضارية خاصة في مناطقنا الخارجية فأصبح قانون الغابة هو السائد؟ أشاهدهم عندما أذهب لأخذ ابني من المدرسة بعد نهاية الدوام الدراسي، الوجوه كلحاء والعيون يتطاير منها الشرر والبدن مندفع مشاكس يبحث عن المشاكل..أتساءل في كثير من الأحيان هؤلاء خارجون من مدرسة ابتدائية أم سجن أحداث؟!. فتجد اثنين أو ثلاثة من هذه الأشكال محاصرين لأحد زملائهم ليضربوه ضربا مبرحا كأنهم رجال ناضجون وليسوا أطفالا لم تتجاوز أعمارهم الحادية عشرة.. أشكال غريبة ونماذج قبيحة كانت موجودة في السابق في المدارس علي أيامنا ومازلت أتذكرها لكن كانوا قلة قليلة وكان العقاب الصارم بانتظارهم من الناظر والوكيل ومشرف الجناح وأداتهم في ذلك هي تلك الخيزرانة البيضاء، الله يذكرها بالخير، حيث اختفى الأدب والاحترام من مدارسنا بعدما قررت وزارة التربية منعها في المدارس وكذلك كان لتأنيث المدارس الابتدائية للبنين دور في قلة الهيبة للمدرسة وتجرؤ هؤلاء الوحوش الصغيرة على زملائهم.
هي حقيقة واقعة يجب أن نعترف ونقر بها.
طيب ما هو الحل؟ وصلنا في الكويت إلى حالة مزرية من الفوضي الحاصلة في مدارسنا وأصبح أكبر هم لأولياء الأمور هو عودة أبنائهم سالمين من المدارس التي تحولت إلى حلبات مصارعة وساحات شجار بين أطفال لم يجدوا من يربيهم لا في البيت ولا في المدرسة، وأصبح لسان أهل الكويت يقول يا وزارة التربية والتعليم لا نطمح منك لا لتربية ولا تعليم فنحن سنربيهم وسنعلمهم (بواسطة الدروس الخصوصية).. فقط مطلبنا الوحيد منكم أن تحافظوا على سلامة أطفالنا بعد أن وضعناهم أمانة لديكم.
من حق الطفل أن يكون آمنا في صفه، ومن حقه أن يكون آمنا في جناحه، ومن حقه أن يكون آمنا في مدرسته.. هل تستطيعون ذلك يا وزارة التربية؟ إذا كانت الإجابة بالنفي وأن هذه المهمة مستحيلة فلتسمح إذن وزارة التربية بنظام (home schooling) أو التدريس المنزلي وهو خيار موجود في أميركا وأستراليا وبعض الدول الأوروبية. إلى هذه الدرجة وصلنا، المدارس غير آمنة لأبنائنا والإدارات المدرسية تقف عاجزة عن السيطرة على العنف المنتشر فيها.
نقطة أخيرة: يجب على وزارة التربية كخطوة أولى لفرض بعض النظام في المدرسة تفريغ مشرف الجناح من أي عبء دراسي، فالحاصل حاليا أن مشرف الجناح لديه حصص دراسية وغير متفرغ تماما لضبط النظام في الجناح حتى لو تناوب مع أحد زملائه في الإشراف على الجناح هذا غير كاف، فصاحب بالين كذاب. www.leeesh.com