Note: English translation is not 100% accurate
علّمنا 2 أغسطس ضرورة عدم الاستخفاف بتهديدات جيراننا
19 يناير 2015
المصدر : الأنباء
بقلم : غنيم الزعبي
الفرق بين صدام وإيران هو أن صدام قواته على الرغم من ضخامتها وكبر حجمها إلا أنها كانت ترابط خارج حدودنا حين بدأت سلسلة خطبه التي هدد وتوعد فيها إلى أن ختمها بغزوه الغادر لبلدنا فجر الثاني من أغسطس..ايران من الناحية الأخرى وباعتراف قادة رسميين فيها من أعلى المستويات وآخرهم الجنرال حسن سلامي نائب رئيس الحرس الثوري الإيراني في 31 ديسمبر الماضي بأنه لدى إيران جيوش (شعبية) داخل الدول العربية تفوق قوات حزب الله في لبنان وسورية، وهو تصريح استغربت صمت جامعة الدول العربية عنه.. فهذا ثالث أقوى رجل في دولة إقليمية كبرى مجاورة للدول العربية يصرح بوجود قوات تابعة له وتأتمر بأمره في دول عربية وهو تصريح عدائي بل يعد من أعمال الحرب.. ومع هذا مر تصريحه مرور الكرام ولم تعلق عليه دولة عربية واحدة وكأنهم يؤكدون صحة كلامه الذي إن صح فهو مصيبة المصائب.
تصريحات وتهديدات أعضاء النظام الإيراني الذي أوجعته الانخفاض الصاروخي لأسعار النفط يجب أن تؤخذ بجدية، وأضعف الإيمان أن يكون هناك تصريح موحد يصدر من الجامعة العربية تشارك فيه جميع الدول العربية ترفض وتستنكر هذه التصريحات العدائية التي تتناقض مع ادعاءات إيران برغبتها في حسن الجوار مع الدول العربية، وحجة أن هذه التصريحات يتفرد بها الجناح المتشدد في إيران غير صحيحة، فحتى الرئيس روحاني له نصيب من تلك التصريحات المبطنة والتي ظاهرها العتب والتحذير وباطنها التهديد والوعيد الوقح.
إيران الآن هي تشبه «قدر الطبخ» الذي يغلي و«سيفور» عاجلا أو آجلا.. لكن في أي اتجاه، الله وحده يعلم.. لكننا نستطيع التخمين بواحدة من اثنتين وهما: اضطرابات داخلية تزلزل نظام الملالي الذي كتم أنفاس أكثر من 75 مليون إيراني وفرض عليهم نظام حياة متشدد يتناقض مع أسلوب حياة عشرات القوميات التي تعيش في إيران..فهو شعب متفتح لم يعرف عنه التزمت والتشدد الديني خلال تاريخه.
الاتجاه الثاني للاحتقان الذي تمر به إيران حاليا هو حرب خارجية تكون هي المبادرة بها وحجتها هي نفس حجة صدام قبل 25 سنة قطع الأرقاب ولا قطع الأرزاق... وقد حددت تصريحات المسؤولين الإيرانيين الكويت والسعودية بالاسم وبكل وضوح وحملتهما مسؤولية تدهور أسعار النفط «سبحان الله وكأن التاريخ يعيد نفسه».
الحذر مطلوب والاستعداد واجب والأهم من ذلك كله إرسال رسالة قوية واضحة وصريحة للجارة إيران تبين لها فداحة الخطأ الذي سترتكبه في حال تهورت وكررت جريمة صدام في 8 /2.
نقطة أخيرة: لدينا معاهدة دفاع مع الولايات المتحدة الأميركية ضد أي اعتداء خارجي.. والجارة إيران تهدد وتتوعد.. المنطق يقول صدور تصريح حاسم وصارم من الحليف الأميركي يعيد بعض العقل لجارتنا الكريمة.www.leeesh.com