على الرغم من تداعيات حادثة ثانوية جابر الأحمد مع شرطة البيئة والتي سيتم حلها بحكمة الأخوة في وزارتي الداخلية والتربية إلا أن الموضوع أثبت جدية الكويت في مكافحة آفة التدخين في الأماكن العامة لدرجة أنها فرزت قطاعا كبيرا من رجال الشرطة والضباط من وزارة الداخلية فقط لفرض هذا المنع، وهو أمر برأيي تجاوزت فيه الكويت الكثير من الدول المتحضرة.
وفي نفس هذا الموضوع أي التدخين في الأماكن العامة أو طرح هذه القضية عليكم وعلى أفراد شرطة البيئة وهو تدخين الشيشة في بعض المقاهي التي تضع كراسي وطاولات في الشارع (ولا يوجد مكان عام أكثر من الشارع)، وفي أغلب الأحيان تحت ومقابل عمارات سكنية أو تجارية بها عشرات المحلات والمكاتب التي يداوم بها مئات الموظفين والعمال، ولسان حال سكان تلك العمارات أو مرتادي تلك الأسواق التي بها طاولات شيشة في العراء هي:
اخترت أن ابتعد عن التدخين طوال حياتي لماذا تجبرني عليه عندما أذهب للسوق أو الأماكن العامة أو حتى تحت العمارة التي أسكن بها؟
ما سبق هو تساؤل الكثير من الناس الذين يدخل دخان الشيشة أو الأرجيلة إلى رئتهم وصدورهم دون إذن منهم فقط صادف أنهم يسكنون أو يعملون في مكان بالقرب من أحد مقاهي الشيشة التي انتشرت كالنار في الهشيم في كل الأمكنة في الخمس سنوات الأخيرة حتى أنها قضت على تجارة ومحلات الأثاث في منطقة الضجيج واحتلت أمكنتها.
رائحة الشيشة مميزة وتستطيع أن تتعرف عليها بين الكثير من الروائح ولدي خبر سيئ لمن وصلته رائحة الشيشة ودخلت أنفه وهو أنك يا عزيزي شاركت مدخن تلك الشيشة شيشته ودخلت إلى رئتيك بدون استئذان وبالمجان، وهو أمر يسمى «التدخين السلبي» second hand smoking وهو حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية يتسبب سنويا بموت الآلاف من البشر الذين لم يمسكوا بسيجارة واحدة في حياتهم فقط صادف حظهم السيئ أنهم يعيشون أو يعملون مع زملاء مدخنين.
نقطة أخيرة: يجب منع مقاهي الشيشة من وضع طاولات خارجية لها في الأماكن العامة والأسواق وتحت العمارات السكنية.
ghunaimalzu3by@