هناك استمارة يغفل عنها الكثير من الكويتيين عند سفرهم للخارج وهي استمارة استرجاع الضرائب المدفوعة على مشترياتك في البلد الذي سافرت إليه، حيث انهم يعفون البضائع المصدرة من الضرائب. فقط تعبئ الاستمارة وتعطيها لموظف في المطار ويتم استرجاع كل الضرائب التي دفعتها على مشترياتك. طبعا العملية منظمة ومحكومة بشروط وقوانين دقيقة منعا للتلاعب.
(ليش قلت لكم هالمعلومة)؟ هي مقدمة لاقتراح باعتقادي أنه أفضل من اقتراح فرض الرسوم على تحويلات الوافدين الذي تواردت الأنباء عن رد الحكومة له واعتراضها عليه بالكثير من الحجج والأسباب.
اقتراحي ببساطة مع بقاء قانون فرض الرسوم على التحويلات الخارجية لكن مع فتح (ثغرة) فيه تتيح للوافد الإعفاء من هذه الرسوم.
كيف؟
أنا أقول لكم كيف. كل ما على الوافد عمله هو تقديم فاتورة بمشترياته من السوق المحلي بمبلغ وقدره (هذي عاد نتركها للمحاسبين من باب أعط الخباز خبزه). وبناء عليه أعفيك من رسوم التحويلات. طبعا الوافد إنسان اقتصادي بحت أتى لهذا البلد بقصد لقمة العيش وتوفير كل فلس ليبني نفسه أو ليرسله إلى أهله في بلده وأي باب يفتح لتوفير أي جزء من هذا الدخل مهما كان قليلا سيطرقه.
بدلا من أن يرسل لأهله ١٠٠ (سيخصم منها رسم التحويل) دينارا لشراء غرض معين الأفضل أن يشتريه من الكويت ويأخذه معه أو يشحنه لهم. تصوروا ثلاثة ملايين شخص (تقدير متواضع لعدد الوافدين في الكويت) تعطيهم دافعا وتشجيعا لشراء حاجاتهم من السوق الكويتي إذا استجاب ربع مليون منهم سيضخ ذلك في السوق المحلي كمية سيولة هائلة تنعش التجارة في الكويت بجميع أصنافها.
طبعا الاقتراح هو بداية ومتأكد أنه بيد المحاسبين المحترفين والاقتصاديين المخضرمين ستكون صياغته أفضل وتفاصيله أكثر وضوحا.
نقطة أخيرة: البداية هي التعامل مع ضيوفنا الوافدين كإخوان لنا ونعطيهم كل الوسائل والسبل لصرف جزء من مدخولاتهم في الكويت بدلا من نزيف التحويلات الخارجية. قدم له خدمة صحية تعليمية ترفيهية استثمارية مميزة مقابل جزء من دخله.
أغلبهم إن لم يكونوا كلهم يحبون هذا البلد وممتنون له، فقط أعطوهم الفرصة والوسيلة ليردوا بعض الجميل.Ghunaimalzuby @yahoo.com