قبل أن أشرح لكم معنــى كلمة الـ littering دعوني أقول لكم هالسالفتين:
الأولى حدثت في إحدى الانتخابات البرلمانية السابقة قبل عدة سنوات حين ذهبت لأشغل سيارتي، حيث وجدت أمامها عدة مئات من منشور يحمل صورة أحد المرشحين وسيرته الذاتية كلها منثورة بشكل عشوائي في مظلة السيارات في مكان أعتقد الذي رماها فعلها على عجل وكأنه مرتكب جريمة، وهو بالفعل مرتكب جريمة الـ (littering).
قمت على الفور بالاتصال على أرقام الجوال الموجودة في المنشور وأنا في قمة الانزعاج لهذا الفعل الوسخ، رد علي أحد أعضاء اللجنة الإعلامية لذلك المرشح وللأمانة وكان في قمة الأدب وأبدى غضبه الشديد ووعدني بالتحري عن الأمر واتخاذ إجراء عاجل. فعلا بعد أقل من 5 دقائق اتصل علي وأوضح أن مندوب الإعلانات يبدو أنه (ما كان له خلق يفتر) يوزع المنشورات فرماها في أقرب مكان بعد أن أخذ أجره. واعتذر مني هذا الأخ الفاضل وأرسل شخصا لينظف المكان.
القصة الثانية كانت لمنظر كان يتكرر أمامي كل صباح الساعة 7 صباحا في منتصف شارع 101 ق 2 صباح الناصر وهو شاحنة متوسطة تحمل مئات (الستوكات) من منشورات إعلانية ويركب بجانبها 6 عمال ينزلون من الشاحنة وكل واحد يأخذ له (رزمة) كبيرة من تلك المنشورات يضعها على رأسه وينثرها بين البيوت وعلى السيارات. ولكم أن تتصوروا منظر شوارع المنطقة بعد انتهائهم من توزيع الآلاف من تلك الإعلانات التي غالبا ما تطير مع الهواء لتلوث الشوارع والطرقات الداخلية.
وأكثر ما استغرب منه هو وقاحة بعضهم الذي يرفع (مساحة) الزجاج الأمامي ويضع الإعلان تحتها فقط لتفاجأ وأنت في منتصف الطريق السريع بصوت ذلك المنشور يضرب على زجاجك الأمامي. بل وبعضهم الآخر يتجاوز هذا الأول بالوقاحة والتعدي على الأملاك الخاصة بأنه يضع الإعلان تحت مقبض باب السائق. بأي حق يسمحون لأنفسهم بهذه التصرفات التي يجب تجريمها ومخالفتها بأقسى العقوبات من البلدية.
نقطة أخيرة: littering تعني إلقاء القمامة في غير موضعها وهو بالضبط ما تقوم به بعض الشركات الإعلانية ومندوبيها، لهذا نطمح من مدير عام بلدية الكويتالفاضل م.أحمد المنفوحي توجيه تعليماته لموظفي البلدية للتركيز على هذا الموضوع وتعاقب تلك الشركات بأشد الغرامات.
@ghunaimalzu3by