بقلم: د.حامد العبدالله
الباب الأول: أقترح تغيير تسمية دوار الفحم بالشويخ ليصبح دوار الكلاب وذلك لكثرة الكلاب السائبة المستقرة فيه، ومنا إلى بلدية الكويت.
الباب الثاني: يحاول أحمد القبانجي أن يطرح من نفسه مفكرا إسلاميا تجديديا مستنيرا ولكي يكون بهذه الصورة عليه أن يطرح منهجا فكريا سنستعرض أهم معالمه لنستكشف معالم التجديد والتنوير التي يدعيها، فبادئ ذي بدء، نلاحظ أن الإشكالات التي طرحها القبانجي حول الإسلام والوحي والنبوة وقضايا أخرى ليست بقضايا جديدة، وإنما طرحها قبله بعض المتشرقين والمفكرين العرب مثل طه حسين وعلي عبد الرازق ونوال السعداوي وعبد الكريم سروش بل وحتى المعتزلة في القرن الأول للهجرة النبوية، وجل ما فعله هو إعادة صياغتها وطرحها بأسلوب جديد. ومن ناحية أخرى، فلكي يضفي على منهجه أهمية، فقد غلفه بمصطلحات من النوع الثقيل «الحلمنتيشي» من أمثال «الحداثوي» و«الهيرمثيوطيقي» و«البلوراية الدينية» ومن المعروف أن استخدام هذه المصطلحات في الخطاب يراد منه توجيهه إلى النخبة وكذلك خداع العامة وإيهامهم بعظمة وأهمية ما يطرحه من أفكار.
الأمر الآخر في المنهج العلمي لأحمد القبانجي، هو تأطير الأفكار بغلاف ديني وذلك لإضفاء الطبقة الإسلامية عليها مع تزيينها بأقوال وأحاديث مأثورة وأقوال لبعض المفكرين والفلاسفة الغربيين.
وبالرغم من تخطيه لجميع الخطوط الحمراء من ثوابت الإسلام وأصوله وما استقر عليه علماء وفقهاء الامامية الاثنا عشرية من عقائد وأفكار وفقه، كالنبوة والوحي والحج والإمامة والعصمة، إلا أنه مازال مصرا على لبس الزي الديني والعمامة السوداء، فلماذا لا يتحلى بشجاعة طه حسين وعلي عبد الرازق والجواهري الذين باحوا بأفكارهم شجاعة نازعين عن أنفسهم الاطار الديني التقليدي من لباس وعمامة، متدثرين بلباس الليبرالية والتنوير، وهنا لا أحسب أن ذلك إلا ليقين القبانجي بأهمية وتأثير هذا الزي في عقول وأفكار الناس، خصوصا البسطاء منهم، وللتدليل على أنه مازال أحد علماء ومفكري المذهب الذي ينتمي إليه مع طعنه بجميع ثوابته العقائدية والفكرية، وهذا الوهم انطلى على بعض أنصاف المثقفين والمفكرين الذين حسبوا فيه مفكرا شيعيا مستنيرا، والتشيع لمن عرفه، منه براء.
وأخيرا وليس آخرا، فإن إفراط القبانجي في تفسير المنقول بالمعقول قد انعكس على مجمل أفكاره وآرائه وشطط به بعيدا عن جادة المقبول والمعقول. أما آراء القبانجي في الوحي والنبوة والحج والجنة والنار فستكون لنا معها وقفة قادمة وسنرى العجب العجاب.
الباب الثالث: ياصريخ من استصرخه، يا معين من استعانه، يا مغيث من استغاثه احفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.
[email protected]