بقلم : د.حامد العبد الله
▪ الباب الأول: (والذي خبث لا يخرج إلا نكدا) صدق الله العظيم.
▪ الباب الثاني: احتل الصليبيون بلاد الشام مائتي عام واحتل اليهود فلسطين منذ 1948 ولم نسمع عن قبر لمسلم نبش او هتكت حرمته، ولكن أبى خوارج العصر ونواصبه وتكفيرييه الا ان يعيثوا بالأرض فسادا فينبشوا قبور المسلمين، وأي قبر مسلم نبشوا، قبر الصحابي الجليل حجر الخير، حجر بن عدي الكندي، الذين لقبه الحاكم النيسابوري بأنه راهب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وقال عنه ابن الاثير في تاريخه في أحداث سنة 51 هـ بأنه «من عباد الناس وزهادهم وكان بارا بأمه وكان كثير الصلاة والصيام»، أسلم هو وأخوه وجمع من عشيرته على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسن الصحبة، وكان فارسا قائدا في فتح العراق وإيران والشام، أما في معركة القادسية فقد تولى قيادة ميسرة الجيش وكذلك في معارك فتح المدائن وجلولاء وهو الذي فتح مرج عذراء، وتشاء الأقدار أن يقتل فيها صبرا في عام 51 هـ بأحداث سطرتها كتب التاريخ كالطبري والفتوح للبلاذري وسير أعلام النبلاء للذهبي والمستدرك للحاكم النيسابوري وابن سعد في طبقاته وابن كثير في تاريخه.
وفي عهد الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز، نقل رفات حجر بن عدي من مرج عذراء إلى بلدة عدرا البلد بريف دمشق وكتب على قبره «هذا قبر الصحابي الجليل سيدنا حجر بن عدي رضي الله عنه»، ان عداء العصابات التكفيرية لحجر نابع من حبه وولائه للإمام علي بن أبي طالب، فهم في نبشهم لقبر حجر انما يريدون قبر الإمام علي ولو قدر لهم ذلك لفعلوه دون أن يرف لهم جفن، وقد صرح مغردهم بذلك، كما أن بيان جبهة النصرة يصف الصحابي الجليل حجر بن عدي بأنه «خارج عن أصول الشريعة والسنة»، وما ذلك كما أحسب إلا اجترارا لمقتل حجر وأصحابه، وكشفا لما في صدورهم من بغض لعلي ومواليه، وهنا أعجب لسكوت مدعي حب الصحابة والدفاع عنهم عن هذا الحدث الجلل، أفلم يكن حجر صحابيا؟ او هل يجوز هتك حرمة قبر المسلم؟ ناهيك عن كونه صحابيا، لقد أسقطت هذه الفعلة الشعبية ورقة التوت عن عورة هؤلاء وكشفت خبث سرائرهم.
نم قرير العين يا سيدي يا حجر بن عدي، فلن يضرك نبش قبرك كما لم يضرك قتلك، أما أعداؤك، فهل رأيهم إلا فندا وأيامهم إلا عددا وجمعهم إلا بددا يوم ينادي المنادي ألا لعنة الله على الظالمين فإلى الله المشتكى وعليه المعول.
▪ الباب الثالث: منزلة الصحابة وفضلهم يبينها نسل العترة الطاهرة الإمام علي بن الحسين زين العابدين (ع) في الدعاء الرابع من أدعية الصحيفة السجادية فليراجع.
▪ الباب الرابع: يا رب النبيين والأبرار، يا رب الصديقين والأخيار، يا رب الجنة والنار احفظ الكويت وشعبها من كل مكروه. د.حامد العبدالله
[email protected]