نسمع بين فترة وأخرى أن هناك عدم رضا على الخدمات الصحية المقدمة، وذلك ربما بسبب تردي الخدمة أو عدم ثقة المراجع بالخدمات، والدليل على ذلك هجرة المواطنين للمستشفيات الحكومية والتوجه إلى مستشفيات القطاع الخاص ولو تم عمل مقارنة لوجدنا أن القطاع الحكومي يتفوق على القطاع الخاص في العديد من المجالات الطبية وخاصة الأجهزة، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: من المسؤول عن انعدام الثقة بالمستشفيات الحكومية، وسنجد بلا شك الإجابة واضحة وهي سوء الإدارة التي تعيشها معظم المستشفيات وكذلك التخطيط الذي تفتقده الوزارة، كما أن تردي خدمات «الصحة» قد يكون بسبب الخلافات السياسية بين أركان الوزارة خلال السنوات الماضية.
وفي عهد الوزير الحالي د.هلال الساير لاحظنا أن هناك تركيزا على تطوير الخدمات الطبية ولكن مع الأسف يسير بشكل بطيء وربما يعود ذلك إلى عدم تفهم العديد من القياديين لسياسة الوزير الذي لا أحد ينكر إنجازاته، التي نذكر منها على سبيل المثال الحد من مشاكل العلاج بالخارج واستقدام فرق طبية من الخارج لعلاج الحالات داخل الكويت بدلا من تكبد الدولة مبالغ كبيرة.
ما نحتاج إليه الآن هو التدخل الجراحي بمشرط الوزير لإعادة الثقة مرة أخرى إلى نفوس المراجعين خاصة أن مستشفياتنا الحكومية في السابق كان يقصدها جميع مواطني دول الخليج للعلاج نظرا للتقدم الطبي فيها، ولكن مع الأسف الآن أصبحت مستشفياتنا عامل طرد حتى لمن هو محتاج للرعاية الطبية بسبب عدم وجود تشخيص دقيق للحالة المرضية لذلك يتوجب على الوزير النظر في مثل هذه الأمور التي تهم المراجع وأن يضرب بيد من حديد ليعيد لنا الثقة في الخدمات الطبية، كذلك لابد أن يطبق مسطرة القانون على بعض مستشفيات القطاع الخاص التي تتلاعب بالأسعار بشكل واضح في غياب الجانب الرقابي من قبل وزارة الصحة، ونحن نشد على يد الوزير مرة أخرى بأن يعيد للصحة عهدها السابق بين دول المنطقة في مختلف المجالات وتوحيد الأسعار واقلها الدخول على الطبيب بالمستشفيات الخاصة.
بدأ مدير مكتب خدمة المواطن في بلدية الكويت مضحي الحربي بتفعيل عمل المكتب من خلال تلقي شكاوى المواطنين والتنسيق مع إدارات البلدية للرد عليها فضلا عن ذلك قام مؤخرا بالانتهاء من إصدار كتيب سيسهل على المراجعين الحصول على جميع أرقام هواتف القطاعات والإدارات لمتابعة أي معاملة لهم إضافة إلى وضع محتويات الكتيب خلال الأيام المقبلة في موقع البلدية حتى يكون في متناول الجميع مثل تلك الانجازات تستحق منا الإشادة لمثل هؤلاء الموظفين الذين يسعون إلى خدمة المواطن.
أتقدم بأصدق التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح وسمو ولي عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد وإلى سمو رئيس مجلس الوزراء وإلى الشعب الكويتي بمناسبة عيد الفطر السعيد، أعاده الله على الجميع باليمن والخير والبركات.
[email protected]