قبل أيام تقدمت الحكومة باستقالتها إلى صاحب السمو الأمير، وقبل الإعلان عن تكليف من يتولى رئاستها خلال الفترة المقبلة سمعنا أن بعض النواب يعدون العدة لاستجواب بعض أعضاء الحكومة المقبلة في حال عودتهم مرة أخرى، وعلى رأسهم سمو الشيخ ناصر المحمد، وهذه التصاريح خلقت لدي نوعا من عدم التفاؤل، حيث أن هناك نية مبيتة لدى بعض النواب بعدم التعاون مع الحكومة حتى قبل إعلانها طالما أن سمو الشيخ ناصر المحمد رئيسا لها، متناسين أن اختيار رئيس الوزراء حق أصيل لصاحب السمو، ولا يحق لأحد التدخل في اختيار الرئيس، وعندما يختار ولي الأمر، علينا جميعا السمع والطاعة ووضع اختياره نصب أعيننا.
أرى أنه بعد استقالة الحكومة من الواجب أن يعطى سمو الشيخ ناصر المحمد، إذا تم تكليفه بتشكيلها، الفرصة لاختيار حكومة جديدة على قدر المسؤولية بعيدا عن الترضيات والمحاصصة، خاصة أننا نريد حكومة لديها القدرة على الرد ومواجهة الخطأ والاعتراف به إن وجد، وهذا ما شهدناه في شخص سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الذي جنب البلاد من أزمة طائفية، وفضل استقالة الحكومة من أجل مصلحة البلاد، لذلك يجب على النواب أن ينتصروا لتشكيلة الحكومة ويبدأوا العمل مع الوزراء المنتظر اختيارهم، مع إعطائهم الفرصة الكافية ومن ثم تتم محاسبتهم تحت قبة عبدالله السالم، بعيدا عن التهديد والوعيد للرئيس والوزراء وبات من الضروري على مجلس الامة مد يد التعاون للحكومة وفتح صفحة جديدة بعيدا عن العناد السياسي، سعيا لتكون الكويت مركزا ماليا وتجاريا.
[email protected]