تصريحات الحكومة بأنها ستحيل أي تاجر لمواد البناء والمواد الغذائية إلى النيابة في حالة رفعه الأسعار تثير الاستغراب والدهشة، لأن الحكومة نفسها هي من رفعت سعر الديزل من 55 الى 170 فلسا. والسؤال الذي يتبادر للذهن هل الحكومة لا تدرك أن رفع قيمة الديزل بهذه الصورة العالية ينتج عنه بالتبعية رفع أسعار كل شيء من حولنا دون استثناء؟ لان كل المنتجات الغذائية ومواد البناء وحتى الماشية والأعلاف تنقل بوسائل نقل تستخدم الديزل كوقود لها.
وهنا نقول إذا كانت الحكومة لا تدرك ان قراراتها هذه سترفع الأسعار بالتبعية فهذه مصيبة وإذا كانت تدرك وتخرج علينا بتصريحات أشبه بالمسكنات فتلك مصيبة كبرى. ونحن صراحة نستغرب من تلك العشوائية وهذا التخبط الواضح في أعمال الحكومة التي لا يهمها رفع الأسعار على المواطنين والوافدين، خاصة أن أسعار السلع وكل المؤن الغذائية في الكويت في تصاعد مستمر. كما أن السوق العقاري من القطاعات المهمة التي ستتأثر سلبا نتيجة رفع سعر الديزل لأن كل الديزل يدخل كوقود لصناعة الحديد الذي يستخدم في مواد البناء، كما أن آلات صناعة الأسمنت لا تدار إلا بالديزل وهذا الأمر ينطبق على الرخام والسيراميك وغيره فضلا عن أن كل منتجات مواد البناء لا تنقل إلا بشاحنات الديزل.
ونقول هنا ما هو ذنب المواطن الذي ينتظر دوره في الرعاية السكنية في رفع القيمة الإيجارية عليه نتيجة العواقب الشديدة التي ينتظرها سوق الإيجارات بسبب رفع سعر الديزل. ونسأل نواب السلطة التشريعية لماذا هذه التصريحات المرتعشة في وقف قرار زيادة قيمة المحروقات؟
لماذا هذا الصمت الرهيب؟ ألم يمنحكم المواطن صوته من أجل الدفاع عن حقوقه ومكتسباته أم أن هناك أمورا أخرى لا يدركها المواطن؟
نريد أن يعرف الشعب كل الحقائق لأن النائب إذا وقف مع السلطة التنفيذية دون رغبات من يمثلهم تحت قبة عبدالله السالم فسنقول على السلطة التشريعية وقتها يا رحمن يا رحيم. ونقولها بكل صراحة للحكومة أن تنويع مصادر الدخل لا يأتي من خلال لي ذراع المواطن وابتزاز جيبه في وقت يعانى فيه المواطن من قلة المدخول وكثرة الطلبات من حوله، ويزداد الاستغراب عندما تكون الكويت دولة نفطية كبرى وفي الوقت نفسه ترفع قيمة سعر الديزل بهذه القيمة الأكثر من خيالية.
ونحن هنا نهمس في أذن نواب السلطة التشريعية ونقول لهم إذا لم تحاسبوا الحكومة على هذه الأمور المرتبطة ارتباطا مباشرا بالمواطنين فبعد ذلك على أي شيء ستحاسبونها. ونقول لنوابنا الأفاضل كذلك ان السكوت عن هذه القرارات التي تتخذها الحكومة دون دراسة وتخطيط يعد مشاركة من قبل النواب في هذا التخبط. ولذا يجب على النواب الذين يشعرون بالمسؤولية أن يوقفوا هذه التصرفات التي تؤثر سلبا على المواطنين والوافدين لأن تصريحات الحكومة عبارة عن أوهام لا تمت للحقيقة بصلة وكان من يطلق هذه التصريحات لا يعيش في الواقع الملموس. ألا هل بلغت اللهم فاشهد
[email protected]