أكثر ما نشهده من تطور في العصر الحديث هو وسائل الاتصال بشتى أنواعها، من هواتف محمولة واستخدام الإنترنت بشكل يومي ودائم وذلك بفضل الأجهزة الذكية التي تبقيك متواصلا وقريبا من الحدثين المحلي والعالمي، ومن أكثر البرامج شيوعا وانتشارا وأكثر فعالية برنامج «تويتر» نسبة إلى ذلك الطائر الأزرق، لم يكن يعلم جاك دورسي صاحب هذا الاختراع مدى قبول الناس به، وبالتالي استخدامه بشكل يومي ومكثف تصل إلى حالة الإدمان، واقتنائه من الكل الصغير والكبير، كما هو سلفه «صمويل مورس» الذي اخترع التلغراف في بداية الأمر ومن ثم زميله ومواطنه «جراهام بل» الذي اخترع الهاتف، هم نجوم في القمة واستطاعوا بفضل اختراعاتهم تخليد أسمائهم على مر العصور والأجيال.
هذا الوحش والغول المسمى «تويتر» بالنسبة للبعض الذين يعيثون في الأرض فسادا من كبار المسؤولين أيا كانت مراتبهم ومن كانوا يعيشون بأمن وسلام وبحبوحة عيش وهدوء في السابق جاء ليكشف الفساد والمفسدين عبر كشف الفضائح والتجاوزات، وبالنسبة لنا كشف «تويتر» البعض من النواب والوزراء ووكلاء الوزراء الذين «عشعشوا» في المنصب والبعض من أفراد الأسرة الذين لا ينفكون بالتدخل في الانتخابات والدعم المادي والمعنوي بتوجيه بلوكات من الأصوات لإيصال البعض من المرشحين الذين يختلف الشارع الكويتي العادل مع أطروحاتهم التي يراها ليست في خدمة الوطن والمواطن البسيط، من خلال حشد مؤيدين من النواب للشيخ الفلاني ضد الشيخ الفلاني وكأنهم لعب الدمى، فهذا التدخل يمقته العقل وتشمئز الأنفس منه ويثير لنا حنقا كمواطنين واعين، ولعلكم استوعبتم الدرس في المجلس التشريعي الفائت أنه لا جدوى من هؤلاء الذين باعوا أنفسهم ووطنهم فهم دائما مع من يدفع أكثر وكما قيل في المثل الشعبي «من عاش بالحيلة مات بالفقر» ونحن نقول بدورنا ككويتيين ناخبين، احفظوا مكانتكم العزيزة على قلوبنا يا أبناء الأسرة ولا تتعدوا علينا بإقحام موالين لكم من المنتفعين في سلطة التشريع والمراقبة، يكفيكم حبنا لكم وأننا لا نريد سواكم ويكفيكم أنتم مخصصاتكم ومناصبكم التي جعلتكم في رغد من العيش في ظل بلادنا ودستورها وشعبها الكريم، لا فهذه حقوقكم علينا، وواجباتكم أنتم تتطلب عدم التدخل في الانتخابات والبقاء دائما في الحياد، وحفظ الله الكويت من كل مكروه.
[email protected]