Note: English translation is not 100% accurate
إخواننا الشيعة في القصر الأحمر
4 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : مفرح العنزي
يروي لي احد الاصدقاء نقلا عن احد المقاتلين الكويتيين الذين شاركوا في معركة القصر الاحمر في الجهراء والتي وقعت عام 1920 ميلادية بين الاخوان واهل الكويت، ان الاخوان حددوا عدة شروط لأهل الكويت من اجل تفادي هذه المعركة ومن هذه الشروط «طرد الشيعة من الكويت» فرفض ابناء الكويت ذلك المطلب وتمسكوا بأصالتهم ووطنيتهم ولم يقبلوا بهذا الامر مهما كلفهم ذلك من ثمن، فاندلعت المعركة واستبسل الكويتيون في دفاعهم عن القصر الاحمر وقدموا الارواح بعد ان اختلطت دماء الحضر والبدو في محيط وبداخل القصر الاحمر الى ان وصلت التعزيزات القتالية من الكويت فانتصر اهل الكويت على الاخوان وعاشوا جميعا تحت مظلة الوطنية والتي كأنها القلعة الحصينة ضد تقلبات الزمن والفتن، اضف الى ذلك ان هذا المشهد الوطني لم يظهر امام كاميرات الاعلام او لاجل مطمع مادي او معنوي، بل من اجل حب الكويت وحب الوحدة الوطنية التي لا تؤثر فيها عوامل التعرية الطائفية المقيتة.
كما ان هذا المشهد تكرر مرة اخرى في معركة المقاومة الكويتية بمنطقة القرين اثناء الاحتلال العراقي الغاشم فقاتل فريق المقاومة المشكل من السنة والشيعة معا ضد جنود البغي والطغيان واستشهد من استشهد ليس من اجل الطائفية بل من اجل الوطنية الصادقة التي لم تعبث بها رياح الطائفية.
والمتأمل لهذه الاحداث يحدوه الامل ان يستلهم اخواننا الشيعة ان الكويت هي دارنا جميعا، اما الطائفية فهي ليست لاهل الكويت الطيبين المخلصين بل هي معول هدم لبناء الدولة وهذا المعول اصبح بما لا يدع مجالا للشك، يقع بيد دولة اجنبية لا تريد خيرا لا للكويت ولا لشيعة الكويت ولا لسنة الكويت.
فاخواننا شيعة الكويت لا يمكن مقارنة حقوقهم السياسية والانسانية بدول الجوار بل هم في رغد من العيش والعزة والرقي وهذا دليل واضح على ان الشيعة بالفعل اخواننا ومساوون لنا في الحقوق والواجبات منذ معركة القصر الاحمر وهذا يدل دلالة واضحة على اصالة وشهامة واخلاق الشعب الكويتي الواحد الذي توحده الوطنية والاخلاص للكويت، اما تعدد الولاءات الخارجية سواء كانت طائفية او سياسية فلا معنى له. وهنا اوجه النداء الى كل من يحب الكويت سواء كانوا سنة او شيعة بأن يعود الى رشده ويراجع نفسه ويفكر في عواقب الامور وان يخرج من منزلق الطائفية ويتمسك بالوحدة الوطنية بيديه واسنانه قبل فوات الاوان وقبل ان يدخل في دائرة الندم، لا سمح الل،ه فالكويت هي امنا الحنون ونبدأ من الآن في الحفاظ عليها وننسى اخطاءنا قبل ذلك.
عاشت الكويت وعاشت الوحدة الوطنية الشامخة وعاش اميرنا المفدى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، حفظه الله ورعاه.