Note: English translation is not 100% accurate
الشيخ د.محمد الصباح وزير الخارجية سابقاً ولاحقاً
24 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : مفرح العنزي
لم أتوقع أن يستقيل وزير الخارجية من منصبه لأن في استقالته ستتكبد الكويت خسارة سياسية فادحة فالشيخ د.محمد الصباح أحد أبناء الكويت البررة الذين خدموا الكويت بصورة نموذجية متسلحا بأعلى الشهادات العلمية التي حصل عليها من أرقى جامعات العالم، أضف إلى ذلك أنه أحد تلاميذ صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، والذي يعتبر أقدم وزير خارجية بالعالم قبل توليه مقاليد الحكم عام 2006. وقد خاض الكثير عن الأسباب التي أجبرت الشيخ د.محمد الصباح على الاستقالة فمنهم من قال انه لا يريد أن يصطدم في استجواب النائب مسلم البراك، ومنهم من قال انه بسبب الشيكات المشبوهة التي صدرت من وزارة الخارجية الى «جهات فساد خارجية» ان جاز التعبير، مع العلم أنه لا يستطيع أن يشق خيط بإبرة إلا عن طريق رئيسه، ومنهم من قال لأسباب سياسية اقليمية لا يسع المجال لذكرها. ولكن علينا ان نتذكر المواقف الجليلة لوزير خارجيتنا المستقيل الذي شغفه حب الكويت أميرا وحكومة وشعبا فكما يعلم الجميع أن الشيخ د.محمد الصباح معروف بشجاعته وأخلاقه العالية ووطنيته الصادقة التي أخرست ميكروفون بياع الثلج سابقا ونائب طاغية العراق لاحقا والمشرد حاليا المدعو عزت الدوري والذي تطاول على صاحب السمو اثناء انعقاد قمة قطر قبل تحرير العراق فوقف في وجهه الشيخ د.محمد الصباح كالأسد ورفع صوته علية وعلى ميكروفونه بل ووصف مداخلته بأنها عهر سياسي فسكت الى الأبد، لأنها كانت آخر قمة له، وربما عاد لبيع الثلج من جديد؟ كما كان موقفه واضحا وصريحا خلال أزمة تحرير العراق عندما طلب من القوات الأميركية الدخول الى العراق عبر الحدود الكويتية بعد رفض البرلمان التركي دخولها عن طريق تركيا وقد مارس مهنته السياسية بكل كفاءة وكان خير من يمثل الكويت بهذا المجال حتى وان كنت شخصا عاديا تستطيع أن تستشعر ديبلوماسيته الراقية معك وأقرب دليل على ذلك تلك الحفاوة الرائعة والتقدير الكبير الذي استقبل به في زيارته الأخيرة لإيطاليا وتم منحه خلالها الدكتوراه الفخرية من جامعة بيروجا وجامعة أخرى ووسام الأسد. ولكن كما قيل من قبل لا كرامة لنبي عند قومه. أبو صباح، لا يسعني الا أن أقدم لك كل الشكر والتقدير على ما قدمت للكويت من جهد ووقت وعمل وهذا ليس بغريب عليك لأنك ابن أميرنا الراحل الشيخ صباح السالم الصباح طيب الله ثراه صاحب المقولة الشهيرة «أنا وربعي كلبونا جماعة» وكل ما أتمناه ويتمناه كثير من أبناء الكويت المخلصين بألا تطول غيبتك عن وزارة الخارجية، وألا تكون غيبة طويلة كغيبة أخيك الشيخ أحمد الحمود عن وزارة الداخلية.