Note: English translation is not 100% accurate
الثعبان الكويتي السمين كيف نقتله؟
5 مايو 2008
المصدر : الانباء
بقلم : مفرح العنزي
مفرح العنزي
بينما كنت خارجا من مدينة الجهراء العامرة على طريق الدائري السادس اذا بأحد الاصدقاء يتصل بي هاتفيا ويخبرني بأن هناك جدلا حادا بين مرشحين حول بعض السلوكيات السلبية في برامج بعض المرشحين، وخلال هذا الجدال لم انتبه الى طريق الجهة التي كنت اقصد الذهاب اليها فدخلت في مفرق الدائري السابع وبعد ان قطعت به حوالي كيلومترين انتبهت ووجدت نفسي في الطريق الخطأ فأغلقت تلفوني وقلت سآخذ اقرب مخرج او منعطف لأدخل الطريق المعاكس ومشيت ومشيت ومشيت اريد اي منفذ الى الطريق الآخر، ولكن دون جدوى فالذي بيني وبين الطريق المعاكس اما شبك او حواجز كونكريت على منافذ قديمة، وبينما كنت امشي في هذا الطريق الذي بدا لي انه لا نهاية له في هذا الظلام الدامس الذي قاربت فيه الساعة 12 مساء قلت لنفسي سأنعطف يمينا لأنني فقدت الامل بالانعطاف يسارا وفجأة ظهر لي مخرج على اليمين اي طريق متفرع من الدائري السابع ولا ادري الى اين يؤدي ولا يهم عندي الى اين يؤدي، المهم ان اتخلص من هذا الطريق التعيس، ومن المضحك ان هذا المخرج الذي دخلت فيه يتوقف عند نقطة تفتيش تابعة لحماية المنشآت فوصلت الى بوابة الحرس ونزلت كي استريح من عناء هذا الطريق واستقبلني عند نقطة التفتيش ثلاثة عسكريين يعتقدون انني سأقوم بعملية إرهابية فسلمت عليهم وردوا السلام فسألتهم: أين الطريق المؤدي الى ضاحية عبدالله المبارك؟ فقال لي احدهم يجب ان ترجع من نفس هذا الطريق الذي قدمت منه اي الدائري السابع، قلت وكيف ارجع منه لا توجد منافذ او مخارج لهذا الطريق؟ فقال لي العسكري اعلم ذلك انها اجراءات امنية لأن هذا الطريق هو طريق الارتال العسكرية الاميركية فقلت له: ان معدل استخدام الارتال العسكرية لهذا الطريق لا يتجاوز 25% من وقت مدته 24 ساعة، اما المواطنون فباقي الوقت لهم وهم بحاجة الى مخارج بهذا الطريق واخبرني ان استهتار سائقي الشاحنات وعدم اتباعهم للتعليمات المرورية، بالاضافة الى السرعات الجنونية لبعض المركبات الصغيرة نجم عنها الكثير من الحوادث التي لا اصابات فيها ولا جروح، بل وفيات سريعة فسائق الشاحنة متحصن في قلعته (شاحنته) اما المواطنون فإنهم ضحايا دائمون لهذه الشاحنات التي تفرغ حمولتها من الانقاض في محطة معالجة وردم النفايات التابعة لإدارة البيئة في البلدية والتي تقع في شرق منطقة كبد فتخرج هذه الشاحنات فارغة، ويقوم سائقوها بمسابقة الريح غير عابئين بقوانين الطريق، فلا توجد كاميرات ولا دوريات، مجرد قذائف حديدية موجهة على «السابع» دون حسيب او رقيب، هذا هو الدائري السابع الذي وبحسب رواية قديمة في بداية شق الطرق الاسفلتية السوداء في الخليج يقال ان احد امراء آل سعود رأى في المنام ان هناك ثعبانا اسود كبيرا وطويلا يمشي ويلتهم الناس وجاء تفسيره أنه طريق الاسفلت الاسود هو ذلك الثعبان الذي رآه الأمير في منامه.
الحل المثالي للحالة الامنية والثعبان السابع الكويتي هو إقامة جسر على شكل منعطف يوتيرن الى الطريق المعاكس ويكون مشابها للجسرين المنعطفين والموجودين على الطريق الفاصل بين الفروانية وخيطان او الاسراع في انجاز الطريق الخاص بالاميركان وارتالهم العسكرية والمعروف بالدائري الثامن وتحويل الاميركان وارتالهم اليه للحد من الخسائر على السابع واعادة المنعطفات الموجودة اصلا على الدائري السابع وفتحها امام حركة المركبات وتحويلها الى منعطفات حضارية كالموجودة الآن بعد مركز المطلاع على طريق العبدلي.
أما الشاحنات التي ترمي الانقاض في محطة ردم النفايات الموجودة على السابع فيجب علاجها من خلال تحديد ساعات مرور هذه الشاحنات أو تحويل مجراها الى طريق آخر غير السابع.
كذلك من الملاحظ وجود زحمة دائمة على الجسور المعترضة للخطوط السريعة وتتركز هذه الزحمة على الاشارات الموجودة فوق هذه الجسور ولكي تحل المشكلة يجب ان تستحدث مخارج على شكل يوتيرن تصل بين الاتجاهات المتعاكسة لهذه الطرق.
بهذه الطريقة نستطيع ان نجوع الثعبان الكويتي السمين (الدائري السابع) وندخله ببرنامج ريچيم قاس الى ان نقضي عليه.