Note: English translation is not 100% accurate
الديموقراطية المريضة
22 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
بقلم : مفرح العنزي
كنت أعتقد أن العلاقة بين السلطتين ستكون على خير ما يرام بعد اجتماع الوالد القائد بأعضاء السلطتين وبعد سماعي للخطاب السامي لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله، في بداية دور الانعقاد الحالي، أيقنت انه لا خصام ولا صراع بعد ذلك.
ولكن جاءت الصدمة مستعجلة للجميع بعد التلويح باستجواب وزير الداخلية الشيخ الفريق جابر الخالد وكذلك تقديم استجواب سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد على خلفية الشيك المشؤوم من قبل النائب فيصل المسلم، وهذا الأمر يقودنا الى حقيقة مفادها ان ديموقراطيتنا هي ديموقراطية تصادمية تدور في حلقة صراع مستمر بين أعضاء السلطتين ولا توجد نهاية واضحة لهذا الصراع سوى تعليق الدستور، وهذا الخيار قد يكون صعبا وقاسيا إلا انه محتمل بل انه دخل بهذه المرحلة في دائرة الأكيد حسب آراء المحللين، وهذا يعني الدخول في مرحلة الهدوء النسبي وترتيب الأوراق وتحديد الحريات حتى في الديموقراطية فالديموقراطية التي يتشبث بها أهلها بعد ان أرهقوها بكثرة الاستجوابات والمشاحنات أصبحت ديموقراطية مريضة يتساوى وجودها مع عدم وجودها لأنها أصبحت بهذه الحالة سدا منيعا في وجه التنمية التي نسمع بها ولم نرها فدول الجوار تركتنا في مرحلة الثمانينيات وغادرت نحو المستقبل بخطى ثابتة ومدروسة وأصبح الشعب الكويتي من أفضل الشعوب تخطيطا وأسوئها تنفيذا تلك هي ديموقراطيتنا التي نسأل الله لها الشفاء وإذا لم تشف فلنمنحها فترة نقاهة على الأقل لتستعيد عافيتها ويدخل الجميع في حالة من الود والاحترام لتتحول ديموقراطيتنا الى ديموقراطية صاعدة بناءة نستطيع الاستفادة منها.