Note: English translation is not 100% accurate
«هذا سيفوه.. وهذي خلاجينه»
16 مايو 2015
المصدر : الأنباء
بقلم : مفرح الشمري
التصريحات الصحافية لمنتجي الاعمال الدرامية في الخليج هذه الايام كثيرة بخصوص القضايا الذي سيتناولونها في اعمالهم التي ستعرض في رمضان وكأننا في مباراة «ديربي» الكل يقول انه سيقدم افكارا جديدة لم يسلط التلفزيون عليها الضوء من قبل وانها ستكون مفاجأة لجميع المشاهدين ومنهم من يقوم بتسريب مشاهد لعمله حتى يلفت الانتباه له ونادرا ما نجد في تلك المشاهد قيمة فنية يتشجع المشاهد لمتابعتها في شهر الصوم بل كلام بذيء ينفر منه المشاهد لمتابعته
مشكلة بعض منتجي الاعمال الدرامية في الخليج انهم لايعرفون كيف يسوقون لاعمالهم لا تصريحا ولا تسريبا الامر الذي يجعل المشاهد يضحك على مايقولونه في وسائل الاعلام لانهم انفسهم «مو فاهمين» الذي يقدمونه للمشاهد في ظل المنافسة العربية للاعمال الخليجية التي افكارها متشابهة مع افكار الاعمال الخليجية ولكن منتجي الاعمال العربية يستوعبون ما يقدمونه من خلال دراسة كافية ووافية لما ينوون تقديمه حتى يظهر بالصورة المطلوبة والخطة التي وضعوها لاعمالهم، وهذا الامر للاسف يغيب عن بعض
«منتجينا» الذين «يتقاتلون» من اجل عمل درامي يمر مرور الكرام وينفر منه المشاهد بعد حلقاته الاولى.
للاسف اعمالنا الدرامية الا ما ندر ينطبق عليها المثل الذي يقول «هذا سيفوه وهذي خلاجينه» ولو يرجع منتجو تلك الاعمال التي هي«سلق بيض» لما قدمته التلفزيونات الخليجية في السابق وخصوصا في فترة السبعينيات والثمانينيات لوجدوا ما يقدمونه «حچي فاضي» لانه اعمال التلفزيونات السابقة كانت اكثر جرأة مما يقدم من اعمال حاليا تعاني في كيفية طرح مشاكلها بصورة تجذب المشاهد لها.
صراع مرير يدور خلف الكواليس طوال العام بين اولئك المنتجين ليس على نص يحمل قيمة فنية وانما على مجموعة من الممثلين والممثلات للظفر بتوقيعاتهم حتى يحصلوا على أعلى مشاهدة في شهر رمضان وساعتها يقومون «يلعلعون» في الصحافة والقنوات التلفزيونية ابتهاجا بهذا النصر الذي حققه الأمر الذي يجعلنا نضحك عليهم وعلى انفسنا بأننا في زمن منتجيه يبحثون عن أعلى مشاهدة في الاعمال الرمضانية دون البحث عن قيمة فنية وفكر واع يقدمونه من خلال أعمالهم التي «لاتنش ولاتهش» والتي لايتذكر منها المشاهد بعد عرضها سوى «تسريحة فلان» و«مكياج وملابس فلانه».
المطلوب من المسؤولين عن اجازة مثل هذه الاعمال ان يحاسبوا المنتجين الذين لم يلتزموا بتعديلاتهم التي يطلبها منهم هؤلاء المسؤولون بحجة ان لديهم «واسطة عودة» فوق كل التعديلات، فمحاسبة هؤلاء المتنفعين من الدراما بشدة تجعل غيرهم يتعظ مهما كان حجم واسطته.
Mefrehs@