لا يوجد شخص عاقل ويملك ذرة من الإنسانية أن يمنع الحق الإنساني عن فئة أبناء البدون المستحقين للتجنيس وخاصة وأشدد خاصة المستوفين للشروط ومن أصحاب الخدمات الجليلة وممن خدموا في سلكي الجيش والشرطة، وهذا أمر متفق عليه، ولا خلاف عليه أبدا.
ولكن الخطأ الذي لاحظته أن بعضا ممن تصدوا لقضية البدون ويظهرون في «تويتر» ويكيل الشتائم إلى وزارة الداخلية بل ويتمادى بسيئ الكلام ضد رموز في البلد، ويدعي أنه كويتي، بل ويظهر نفسه أنه كويتي مناصر لقضية البدون، في حين أنه في الحقيقة ليس كويتيا وليس «بدون» مستحقا للتجنيس أيضا، والغريب أنه يدعو للتظاهرات ويحث أبناء البدون على التظاهر والعصيان بل واللجوء إلى العنف، رغم أنه كما قلت ليس مستحقا للجنسية خاصة أنه أولا لا يمتلك سوى إحصاء 1970، اي ان شروط التجنيس لا تنطبق عليه، لذا هو يحاول إثارة فئة البدون المستحقين والذين اعتقد أنهم يتعرضون لظلم شديد من جهتين، الأولى هي إهمال النواب لقضيتهم الإنسانية، وثانيا أن المحرضين على التظاهر عبر تويتر وخاصة من أصحاب الصوت المرتفع ليسوا مستحقين بل من حملة إحصاء 1970 أي ممن دخلوا البلاد في السبعينيات.
الأمر الثاني فيما يخص المغرد الذي أتحدث عنه والذي يغرر للبدون هو أنه يصور للجميع أنه كويتي وينتمي إلى إحدى العوائل الكويتية الكريمة، ولكنه ليس كويتيا ولا ينتمي لتلك العائلة بأي صلة، بل إنه ليس «بدون» مستحقا للجنسية، ويدعي أنه كويتي مناصر لقضية البدون، أما الكارثة فإن اثنين من أعمامه متهمان بالتعاون مع القوات العراقية «الجيش الشعبي» إبان الاحتلال العراقي الغاشم، أعلم أنه لا تزر وازرة وزر أخرى، ولكن مثل هذه النوعية من المحرضين على تظاهرات البدون يضرون البدون المستحقين، بل يصيبون قضيتهم المستحقة في مقتل، فهم يحرضون لأنهم أولا لا يستحقون الجنسية، لذا يريدون أن يسيئوا للقضية، فالمستحقون للتجنيس والمنطبقة عليهم الشروط كما أعلن بحدود الـ 35 ألف شخص، ولهم استحقاق يجب أن يحصلوا عليه، وأن تبادر الحكومة إلى حل مشكلتهم، فهم كويتيون مع وقف التنفيذ، ولكن أمثال ذلك المغرد الذي كما قلت ليس بكويتي ولا هو بدون مستحق بل وأعمامه منتسبون للجيش الشعبي، ويشيع أنه كويتي مناصر لقضية البدون، فهو أخطر شخص على قضية البدون التي نؤمن بها ونؤمن باستحقاقها لمن تنطبق عليهم الشروط وفق القانون.
في آخر تغريدة له هذا الشخص المزيف هدد وزارة الداخلية، أعمامه منتمون للجيش الشعبي، ومطلوبون أمنيا، وهو يهدد وزارة داخلية البلد الذي احتله الجيش الذي انتسب إليه أعمامه، بل ويهدد بأنه سيعمل على إقالة العم صالح الفضالة، وهو ليس «بدون» كونه أصلا لا يملك إحصاء 1965 كما تقضي شروط التجنيس.
رسالة إلى أبناء البدون المستحقين، نحن معكم، ليس تعاطفا بل حتى دفع بالقول والضغط على الحكومة، النواب معكم من أجل سرعة حل قضيتكم، ولكن احذروا أمثال هؤلاء المشبوهين، ممن لا يملكون أي شرط من شروط التجنيس مثلكم، قضيتكم عادلة، ومستحقة، ولكن، أمثال هذا الشخص الذي يدعي أنه كويتي مناصر لقضيتكم هو عدو لكم، قبل أن يكون عدوا لبلدكم الكويت.
نقطة أخيرة:يقول هذا المشبوه «قريبا جدا راح نقضي صالح الفضالة الباب» وانا اقول الشرهة ما هي عليك الشرهة على وزارة الداخلية اللي ما قضبتك باب مركز العبدلي.
[email protected]