Note: English translation is not 100% accurate
رحيل رجل من الزمن الجميل
12 يناير 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : محمد السلمان
مؤسف جدا ان يتبدد الزمن الجميل، زمن الرجال الأوفياء الذين اسهموا في بناء الوطن وقدموا الكثير من التضحيات والجهد والاخلاص لتدعيم نهضته، كوكبة من الرجال الاوفياء مهدوا الطريق ووضعوا لبناته للأجيال التالية، وكنا ننتظر ولانزال من يأتي ليتسلم الراية ويكمل السباق الوطني بنفس الروح والحماس، فالتاريخ لا يرحم والدولة لا تبنى إلا بأيدي رجالها والشعب الكويتي لايزال في جعبته الكثير ليقدمه لوطنه بعد ان قدم له الوطن كل القيم واسباب العيش الكريم لكن معدن الرجال المخلصين الأوائل قل بريقه واصبح الغالب عليه البحث عن المصالح الشخصية، بل ان الحسد اخذ يبطش بالمجتمع ويفرغ المعاني الإنسانية من محتواها بالأمس صدمت كما صدم الكثير من ابناء هذا الوطن برحيل العم الفاضل والنموذج الراقي للحس الوطني وصاحب الأيادي البيضاء المرحوم بإذن الله خالد يوسف المرزوق، هذا الرجل الذي لا تعرف شماله ما أنفقته يمينه عاش ثمانين عاما كرسها في خدمة وطنه فقدم الكثير وأنجز الكثير وكان حتى رحيله شمعة مضيئة في طريق بناء الكويت ونهضتها.
قلت انني صدمت ليس اعتراضا على ارادة الله وإنما لأن ركنا مهما من اركان الكويت قد ثلم برحيله وعلينا ان نتوسم في الموجودين من يستطيع ان يسد خانة غيابه ويواصل المسيرة وعلى الرغم من ان وجود شخصيات بهذه المواصفات عملة نادرة جدا في هذا الزمن الا ان معدنه الطيب يدعونا لأن نتوسم خيرا في أبنائه وأحفاده، فعائلة المرزوق الكرام ولادة ومحبة لوطنها ولايزال في جعبتها لتقدمه لوطنها الكويت الكثير والكثير.
لقد عاش المرحوم فترات عصيبة تكالبت فيها اصوات عليه وطالبت بعرقلة مشاريعه ومنعه من خدمة وطنه وأحالت مشاريعه الى لجان تحقيق في مجلس الأمة اتضح لاحقا انها مغرضة تريد كف يده الكريمة عن مواصلة مشوار عطائه وتسييس مبادراته الوطنية والنيل من شخصه الكريم. لكن كل هذه المحاولات لم تفلح ولم تثنه عن دوره الذي رسمه أو تقوض ارادته الصادقة فكان له ما كان وتفوقت نواياه على حاسديه.
اننا في هذه العجالة لا يمكن ان ننسى كلمات صاحب السمو الامير تجاه العم خالد يوسف المرزوق لدى افتتاحه مشروعه القومي والتي تؤكد حرص قيادة البلاد ورموزها على شخصية كريمة ووطنية بوزن المرحوم وعائلة المرزوق الكرام.
والله نسأل للفقيد العزيز الرحمة ولأهله ومحبيه الصبر والسلوان...
إنا لله وإنا إليه راجعون.
الزميل: محمد السلمان
رئيس القسم البرلماني «الوطن»