يقولون إن أغلى ما عند الإنسان كرامته، وهذا بلا شك قول صحيح، لأن الله عز وجل لما ذكر الإنسان في كتابه الكريم قال: (ولقد كرمنا بني آدم) الإسراء، والكرامة تورث الاحترام والرقي والمهابة وتهذب الأقوال والأفعال وتعين على الحق ونصرة المظلوم، فكلما كان الإنسان ذا كرامة لا تجد منه إلا خيرا والسبب أنه إذا ضاعت الكرامة ضاعت الأخلاق والشهامة وارتقى الخبث والعبث والجبن والغبن على سمات الإنسان.. وأصبح حيوانا ذا عقل عقيم أو إنسانا يغلب عليه الخلق السقيم.
إن الناظر لما حولنا والمتابع للأحداث التي ألمت بالأمة العربية والإسلامية خلال القرن الماضي يجد أن الأمة لم تجتمع على أمر واحد حتى في قضيتها الرئيسية وهي قضية فلسطين، حيث نجد شتاتا للآراء والتوجهات يزيد في بعض الأحيان على عدد الدول، مما يعني صعوبة وجود اتفاق على القضية فما بالك بالتي دونها؟!
إن كرامة الأمة لا بد أن تقوم على عدة ركائز منها الاعتصام بحبل الله والتوكل عليه والإجماع في الرأي والتضحية للصالح العام، كما أن من مقومات الكرامة الحزم والشجاعة وحسن التدبير والتعمير واستخدام جميع الإمكانيات وتفعيل كل القدرات، فإن الكرامة قالب الأمم في ازدهارها وعمود الدول في ارتقائها.
٭ وقفة اعتزاز: «عاصفة الحزم»، شرارة انطلاق في مسيرة الأمة نحو التأكيد على كرامتها، فما ان اتخذ القرار بانطلاقها حتى استوعب العالم بأسره أن وجود هذه الأمة هو امتداد تاريخها وحضارتها وكرامتها.
لقد لاقت هذه العاصفة إجماعا من الدول العربية والإسلامية والغربية إضافة إلى الحركات والجماعات والأفراد، وإن دل ذلك فإنما يدل على حسن القرار وصحة الإصدار، فإن الله عز وجل لا يجمع أمة الإسلام على ضلالة.
شكرا لمن بادر وشكرا لمن ساند، فما ترتقي الكرامة إلا بهذا الإنجاز
[email protected]